العياشي: عن زيد بن علي، قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) فذكر ﴿بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ﴾ فقال: «تدري ما نزل في ﴿بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ﴾ ؟» فقلت: لا، فقال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان أحسن الناس صوتا بالقرآن، و كان يصلي بفناء الكعبة فرفع صوته، و كان عتبة بن ربيعة و شيبة بن ربيعة و أبو جهل بن هشام و جماعة منهم يسمعون قراءته-قال و كان يكثر قراءة ﴿بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ﴾ فيرفع بها صوته-قال-فيقولون: إن محمدا ليردد اسم ربه ترددا، إنه ليحجه، فيأمرون من يقوم فيستمع إليه، و يقولون: إذا جاز ﴿بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ﴾ فأعلمنا حتى نقوم فنستمع قراءته، فأنزل الله في ذلك ﴿وَ إِذََا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي اَلْقُرْآنِ وَحْدَهُ﴾ -بسم الله الرحمن الرحيم- ﴿وَلَّوْا عَلىََ أَدْبََارِهِمْ نُفُوراً﴾».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ إِذََا قَرَأْتَ اَلْقُرْآنَ جَعَلْنََا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اَلَّذِينَ لاََ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجََاباً مَسْتُوراً -إلى قوله تعالى- وَ إِذََا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي اَلْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلىََ أَدْبََارِهِمْ نُفُوراً [45-46] 6393/ -علي بن إبراهيم، قال في وَ إِذََا قَرَأْتَ اَلْقُرْآنَ جَعَلْنََا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اَلَّذِينَ لاََ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجََاباً مَسْتُوراً يعني يحجب الله عنك الشياطين} وَ جَعَلْنََا عَلىََ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أي غشاوة أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذََانِهِمْ وَقْراً يعني صمما. · سورة الإسراء