العياشي: عن جعفر بن محمد الخزاعي، عن أبيه، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يذكر في حديث غدير خم: «أنه لما قال النبي (صلى الله عليه و آله) لعلي (عليه السلام) ما قال، و أقامه للناس، صرخ إبليس صرخة، فاجتمعت له العفاريت، فقالوا: يا سيدنا، ما هذه الصرخة؟فقال: ويلكم، يومكم كيوم عيسى-و الله-لأضلن فيه الخلق». قال: «فنزل القرآن: ﴿وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاََّ فَرِيقاً مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ﴾ -قال-فصرخ إبليس صرخة فرجعت إليه العفاريت، فقالوا: يا سيدنا، ما هذه الصرخة الاخرى؟فقال: ويحكم، حكى الله-و الله- كلامي قرآنا، و أنزل عليه: ﴿وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاََّ فَرِيقاً مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ﴾ ثم رفع رأسه إلى السماء، ثم قال: و عزتك و جلالك لألحقن الفريق بالجميع». قال: «فقال النبي (صلى الله عليه و آله): ﴿بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ﴾ ﴿إِنَّ عِبََادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطََانٌ﴾ -قال- فصرخ إبليس صرخة، فرجعت إليه العفاريت، فقالوا: يا سيدنا، ما هذه الصرخة الثالثة؟قال: و الله، من أصحاب علي، و لكن و عزتك و جلالك-يا رب-لأزينن لهم المعاصي حتى ابغضهم إليك». قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «و الذي بعث بالحق محمدا، للعفاريت و الأبالسة على المؤمن أكثر من الزنابير على اللحم، و المؤمن أشد من الجبل، و الجبل تدنو إليه بالفأس فتنحت منه، و المؤمن لا يستقل عن دينه». 6441/ -عن عبد الرحمن بن سالم، في قول الله: ﴿إِنَّ عِبََادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطََانٌ وَ كَفىََ بِرَبِّكَ وَكِيلاً﴾، قال: نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و نحن نرجو أن تجري لمن أحب الله من عباده المسلمين.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — إِنَّ عِبََادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطََانٌ وَ كَفىََ بِرَبِّكَ وَكِيلاً [65] · سورة الإسراء