و عنه، قال: حدثنا أبو محمد جعفر بن علي بن أحمد الفقيه القمي الإيلاقي (رضي الله عنه)، قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن علي بن صدقة القمي، قال: حدثني أبو عمرو محمد بن عمرو بن عبد العزيز الأنصاري، قال: حدثني من سمع الحسن بن محمد النوفلي ثم الهاشمي، عن الرضا (عليه السلام) أنه قال لعمران الصابي: «إياك و قول الجهال من أهل العمى و الضلال الذين يزعمون أن الله تعالى موجود في الآخرة للحساب و الثواب و العقاب، و ليس بموجود في الدنيا للطاعة و الرجاء، و لو كان في الوجود لله عز و جل نقص و اهتضام لم يوجد في الآخرة أبدا، و لكن القوم تاهوا و عموا و صموا عن الحق من حيث لا يعلمون، و ذلك قوله عز و جل: ﴿وَ مَنْ كََانَ فِي هََذِهِ أَعْمىََ فَهُوَ فِي اَلْآخِرَةِ أَعْمىََ وَ أَضَلُّ سَبِيلاً﴾ يعني أعمى عن الحقائق الموجودة، و قد علم ذوو الألباب أن الاستدلال على ما هناك لا يكون إلا بما ها هنا، و من أخذ علم ذلك برأيه، و طلب وجوده و إدراكه عن نفسه دون غيرها، لم يزدد من علم ذلك إلا بعدا، لأن الله تعالى جعل علم ذلك خاصة عند قوم يعقلون و يعلمون و يفقهون».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ مَنْ كََانَ فِي هََذِهِ أَعْمىََ فَهُوَ فِي اَلْآخِرَةِ أَعْمىََ وَ أَضَلُّ سَبِيلاً، قال: «ذلك الذي يسوف نفسه الحج-يعني حجة الإسلام-حتى يأتيه الموت». · سورة الإسراء