عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «جاء رجل إلى أبي، فقال: ابن عباس يزعم أنه يعلم كل آية نزلت في القرآن في أي يوم نزلت، و فيمن نزلت، فقال أبي (عليه السلام): فسله: فيمن نزلت: ﴿وَ مَنْ كََانَ فِي هََذِهِ أَعْمىََ فَهُوَ فِي اَلْآخِرَةِ أَعْمىََ وَ أَضَلُّ سَبِيلاً﴾، و فيمن نزلت: ﴿وَ لاََ يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كََانَ اَللََّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ و فيمن نزلت: ﴿يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِصْبِرُوا وَ صََابِرُوا وَ رََابِطُوا﴾ ؟ فأتاه الرجل، فغضب و قال: وددت أن الذي أمرك بهذا واجهني به فأسأله، و لكن سله: مع العرش، و فيم خلق، و كم هو، و كيف هو؟فانصرف الرجل إلى أبي، فقال ما قيل له، فقال أبي: و هل أجابك في الآيات؟قال: لا. قال: لكني أجيبك فيها بنور و علم غير المدعى و لا المنتحل، أما الأوليان فنزلتا فيه و في أبيه، و أما الاخرى فنزلت في أبيه و فينا، و لم يكن الرباط الذي أمرنا به بعد، و سيكون من نسلنا المرابط، و من نسله المرابط».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ مَنْ كََانَ فِي هََذِهِ أَعْمىََ فَهُوَ فِي اَلْآخِرَةِ أَعْمىََ وَ أَضَلُّ سَبِيلاً، قال: «ذلك الذي يسوف نفسه الحج-يعني حجة الإسلام-حتى يأتيه الموت». · سورة الإسراء