و عنه، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود النجار، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه (صلوات الله عليهما)، قال: «كان القوم قد أرادوا النبي (صلى الله عليه و آله) [ليريبوا]رأيه في علي (عليه السلام) و ليمسك عنه بعض الإمساك حتى أن بعض نسائه ألححن عليه في ذلك، فكاد يركن إليهم بعض الركون، فأنزل الله عز و جل: ﴿وَ إِنْ كََادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ اَلَّذِي أَوْحَيْنََا إِلَيْكَ﴾ في علي ﴿لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنََا غَيْرَهُ وَ إِذاً لاَتَّخَذُوكَ خَلِيلاً وَ لَوْ لاََ أَنْ ثَبَّتْنََاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً﴾». قال محمد بن العباس: رسول الله (صلى الله عليه و آله) معصوم، و لكن هذا تخويف لامته لئلا يركن أحد من المؤمنين إلى أحد من المشركين. 6487/ -علي بن إبراهيم، قال: قوله: ﴿وَ إِنْ كََادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ اَلَّذِي أَوْحَيْنََا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنََا غَيْرَهُ﴾ قال: يعني أمير المؤمنين (عليه السلام): ﴿وَ إِذاً لاَتَّخَذُوكَ خَلِيلاً﴾ أي صديقا لو أقمت غيره. ثم قال: ﴿وَ لَوْ لاََ أَنْ ثَبَّتْنََاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً إِذاً لَأَذَقْنََاكَ ضِعْفَ اَلْحَيََاةِ وَ ضِعْفَ اَلْمَمََاتِ﴾ من يوم الموت إلى أن تقوم الساعة. ثم قال: ﴿وَ إِنْ كََادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ اَلْأَرْضِ﴾ يعني أهل مكة ﴿وَ إِذاً لاََ يَلْبَثُونَ خِلاََفَكَ إِلاََّ قَلِيلاً﴾ حتى قتلوا ببدر.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ إِنْ كََادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ اَلَّذِي أَوْحَيْنََا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنََا غَيْرَهُ وَ إِذاً لاَتَّخَذُوكَ خَلِيلاً -إلى قوله تعالى- إِلاََّ قَلِيلاً [73-76] 6485/ -محمد بن العباس بن علي بن مروان بن الماهيار، بالياء بعد الهاء و الراء أخيرا، أبو عبد الله البزاز، · سورة الإسراء