الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

العياشي: عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: «إن الله قضى الاختلاف على خلقه، و كان أمرا قد قضاه في علمه كما قضى على الأمم من قبلكم، و هي السنن و الأمثال تجري على الناس، فجرت علينا كما جرت على الأمم من قبلنا، و قول الله حق، قال الله تبارك و تعالى لمحمد (صلى الله عليه و آله): ﴿‏سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنََا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنََا وَ لاََ تَجِدُ لِسُنَّتِنََا تَحْوِيلاً‏﴾، و قال: ﴿‏فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاََّ سُنَّتَ اَلْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اَللََّهِ تَبْدِيلاً وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اَللََّهِ تَحْوِيلاً‏﴾، و قال: ﴿‏فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلاََّ مِثْلَ أَيََّامِ اَلَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ اَلْمُنْتَظِرِينَ‏﴾ و قال: ﴿‏لاََ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اَللََّهِ‏﴾. و قد قضى الله على موسى (عليه السلام) و هو مع قومه يريهم الآيات و العبر، ثم مروا على قوم يعبدون أصناما ﴿‏قََالُوا يََا مُوسَى اِجْعَلْ لَنََا إِلََهاً كَمََا لَهُمْ آلِهَةٌ قََالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ‏﴾ و استخلف موسى هارون (عليهما السلام) فنصبوا ﴿‏عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوََارٌ فَقََالُوا هََذََا إِلََهُكُمْ وَ إِلََهُ مُوسى‏ََ‏﴾ و تركوا هارون، فقال: ﴿‏يََا قَوْمِ إِنَّمََا فُتِنْتُمْ بِهِ وَ إِنَّ رَبَّكُمُ اَلرَّحْمََنُ فَاتَّبِعُونِي وَ أَطِيعُوا أَمْرِي قََالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عََاكِفِينَ حَتََّى يَرْجِعَ إِلَيْنََا مُوسى‏ََ‏﴾ فضرب لكم أمثالهم، و بين لكم كيف صنع بهم». و قال: «إن نبي الله (صلى الله عليه و آله) لم يقبض حتى أعلم الناس أمر علي (عليه السلام)، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه. و قال: إنه مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي. و كان صاحب راية رسول الله (صلى الله عليه و آله) في المواطن كلها، و كان معه في المسجد يدخله على كل حال، و كان أول الناس إيمانا به، فلما قبض نبي الله (صلى الله عليه و آله) كان الذي كان، لما قد قضي من الاختلاف، و عمد عمر فبايع أبا بكر و لم يدفن رسول الله (صلى الله عليه و آله) بعد، فلما رأى ذلك علي (عليه السلام)، و رأى الناس قد بايعوا أبا بكر خشي أن يفتتن الناس ففرغ إلى كتاب الله و أخذ بجمعه في مصحف، فأرسل أبو بكر إليه أن تعال فبايع، فقال علي (عليه السلام): لا أخرج حتى أجمع القرآن؛ فأرسل إليه مرة اخرى، فقال: لا أخرج حتى أفرغ، فأرسل إليه الثالثة عمر رجلا يقال له‏: قنفذ، فقامت فاطمة بنت رسول الله (صلوات الله عليهما) تحول بينه و بين علي (عليه السلام) فضربها، فانطلق قنفذ و ليس معه علي (عليه السلام)، فخشي أن يجمع علي (عليه السلام) الناس، فأمر بحطب فجعل الحطب حوالي‏ بيته، ثم انطلق عمر بنار، فأراد أن يحرق على علي (عليه السلام) بيته و على فاطمة و الحسن و الحسين (صلوات الله عليهم)، فلما رأى علي (عليه السلام) ذلك خرج فبايع كارها غير طائع».

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنََا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنََا وَ لاََ تَجِدُ لِسُنَّتِنََا تَحْوِيلاً [77] · سورة الإسراء

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.