الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

و عنه: بإسناده عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة، عن سعيد بن المسيب، قال: سألت علي بن الحسين (عليه السلام): ابن كم كان علي بن أبي طالب (عليه السلام) يوم أسلم؟ فقال: «أو كان كافرا قط، إنما كان لعلي (عليه السلام) يوم بعث الله عز و جل رسول الله (صلى الله عليه و آله) عشر سنين، و لم يكن يومئذ كافرا، و لقد آمن بالله تبارك و تعالى و برسوله (صلى الله عليه و آله)، و سبق الناس كلهم إلى الإيمان بالله و برسوله (صلى الله عليه و آله)، و إلى الصلاة بثلاث سنين. و كانت أول صلاة صلاها مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) الظهر ركعتين، و كذلك فرضها الله تبارك و تعالى على من أسلم بمكة ركعتين ركعتين و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يصليها بمكة ركعتين، و يصليها علي (عليه السلام) معه بمكة ركعتين، مدة عشر سنين، حتى هاجر رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى المدينة، و خلف عليا (عليه السلام) في امور لم يكن يقوم بها أحد غيره. و كان خروج رسول الله (صلى الله عليه و آله) من مكة في أول يوم من ربيع الأول، و ذلك يوم الخميس من سنة ثلاث عشرة من المبعث، و قدم المدينة لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول مع زوال الشمس، فنزل بقبا فصلى الظهر ركعتين و العصر ركعتين، ثم لم يزل مقيما ينتظر عليا (عليه السلام) يصلي الخمس صلوات ركعتين ركعتين، و كان نازلا على بني عمرو بن عوف، فأقام عندهم بضعة عشر يوما، يقولون له: أ تقيم عندنا فنتخذ لك منزلا و مسجدا؟فيقول: لا، إني أنتظر قدوم علي بن أبي طالب، و قد أمرته أن يلحقني، و ما أنا بمقيم حتى يلحقني، و لست مستوطنا منزلا حتى يقدم علي، و ما أسرعه!إن شاء الله، فقدم علي (عليه السلام)، و النبي (صلى الله عليه و آله) في بيت عمرو بن عوف، فنزل معه، ثم إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما قدم عليه علي (عليه السلام) تحول من قبال إلى بني سالم بن عوف، و علي (عليه السلام) معه يوم الجمعة مع طلوع الشمس، فخط لهم مسجدا، و نصب قبلته، فصلى بهم فيه الجمعة ركعتين، و خطب خطبتين. ثم راح من يومه إلى المدينة على ناقته التي كان قدم عليها، و علي (عليه السلام) معه لا يفارقه، يمشي بمشيه، و ليس يمر رسول الله (صلى الله عليه و آله) ببطن من بطون الأنصار إلا قاموا إليه يسألونه أن ينزل عليهم، فيقول لهم: خلوا سبيل الناقة فإنها مأمورة؛ فانطلقت به و رسول الله (صلى الله عليه و آله) واضع لها زمامها حتى انتهت إلى الموضع الذي ترى-و أشار بيده إلى باب مسجد رسول الله (صلى الله عليه و آله) الذي يصلى عنده بالجنائز-فوقفت عنده و بركت، و وضعت جرانها على الأرض، فنزل رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و أقبل أبو أيوب مبادرا حتى احتمل رحله فأدخله منزله، و دخل‏ رسول الله (صلى الله عليه و آله) و علي (عليه السلام) معه حتى بني له مسجده، و بنيت له مساكنه و منزل علي (عليه السلام)، فتحولا إلى منازلهما». فقال سعيد بن المسيب لعلي بن الحسين (عليه السلام): جعلت فداك، كان أبو بكر مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) حين أقبل إلى المدينة، فأين فارقه؟ فقال: «إن أبا بكر لما قدم رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى قبا فنزل بهم ينتظر قدوم علي (عليه السلام)، فقال له أبو بكر: انهض بنا إلى المدينة فإن القوم قد فرحوا بقدومك، و هم ينتظرون إقبالك إليهم، فانطلق بنا و لا تقم هاهنا تنتظر قدوم علي، فما أظنه يقدم عليك إلى شهر. فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله): كلا، ما أسرعه!و لست أريم حتى يقدم ابن عمي و أخي في الله عز و جل، و أحب أهل بيتي إلي، فقد وقاني بنفسه من المشركين». قال: «فغضب عند ذلك أبو بكر و اشمأز، و داخله من ذلك حسد لعلي (عليه السلام)، و كان ذلك أول عداوة بدت منه لرسول الله (صلى الله عليه و آله) في علي (عليه السلام)، و أول خلاف على رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فانطلق حتى دخل المدينة، و تخلف رسول الله (صلى الله عليه و آله) بقبا ينتظر قدوم علي (عليه السلام. قال: فقلت لعلي بن الحسين (عليه السلام): متى زوج رسول الله (صلى الله عليه و آله) فاطمة من علي (عليه السلام) ؟ فقال: «في المدينة بعد الهجرة بسنة، و كان لها يومئذ تسع سنين». قال علي بن الحسين (عليه السلام): «و لم يولد لرسول الله (صلى الله عليه و آله) من خديجة على فطرة الإسلام إلا فاطمة (عليها السلام)، و قد كانت خديجة ماتت قبل الهجرة بسنة، و مات أبو طالب بعد موت خديجة بسنة، فلما فقدهما رسول الله (صلى الله عليه و آله) سئم المقام بمكة، و دخله حزن شديد، و أشفق على نفسه من كفار قريش، فشكا إلى جبرئيل (عليه السلام) ذلك، فأوحى الله عز و جل إليه: اخرج من القرية الظالم أهلها، و هاجر إلى المدينة، فليس لك اليوم بمكة ناصر، و انصب للمشركين حربا، فعند ذلك توجه رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى المدينة». فقلت له فمتى فرضت الصلاة على المسلمين على ما هو عليه اليوم؟ فقال: «بالمدينة حين ظهرت الدعوة و قوي الإسلام، و كتب الله عز و جل على المسلمين الجهاد، زاد رسول الله (صلى الله عليه و آله) سبع ركعات: في الظهر ركعتين، و في العصر ركعتين، و في المغرب ركعة، و في العشاء الآخرة ركعتين، و أقر الفجر على ما فرضت لتعجيل نزول ملائكة النهار من السماء، و لتعجيل عروج ملائكة الليل إلى السماء، و كان ملائكة الليل و ملائكة النهار يشهدون مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) صلاة الفجر، فلذلك قال الله عز و جل: ﴿‏وَ قُرْآنَ اَلْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ اَلْفَجْرِ كََانَ مَشْهُوداً‏﴾ يشهده المسلمون، و تشهده ملائكة النهار و ملائكة الليل». ابن بابويه، قال: حدثني أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، قال: حدثنا هشام بن سالم، عن أبي حمزة، عن سعيد بن المسيب، قال: سألت علي بن الحسين (عليه السلام)، فقلت له: متى فرضت الصلاة على المسلمين على ما هو اليوم عليه؟ قال: فقال: «بالمدينة، حين ظهرت الدعوة و قوى الإسلام» الحديث إلى آخر ما تقدم في آخر الحديث السابق‏.

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — أَقِمِ اَلصَّلاََةَ لِدُلُوكِ اَلشَّمْسِ إِلى‏ََ غَسَقِ اَللَّيْلِ وَ قُرْآنَ اَلْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ اَلْفَجْرِ كََانَ مَشْهُوداً [78] · سورة الإسراء

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.