الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

العياشي: عن خيثمة الجعفي، قال: كنت عند جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنا و مفضل بن عمر ليلا ليس عنده أحد غيرنا، فقال له مفضل الجعفي: جعلت فداك، حدثنا حديثا نسر به. قال: «نعم، إذا كان يوم القيامة حشر الله الخلائق في صعيد واحد حفاة عراة غرلا». قال: فقلت: جعلت فداك، ما الغرل؟قال: فقال: «كما خلقوا أول مرة، فيقفون حتى يلجمهم العرق، فيقولون: ليت الله يحكم بيننا و لو إلى النار، يرون أن في النار راحة فيما هم فيه، ثم يأتون آدم (عليه السلام)، فيقولون: أنت أبونا و أنت نبي، فسل ربك يحكم بيننا و لو إلى النار، فيقول آدم: لست بصاحبكم، خلقني ربي بيده، و حملني على عرشه، و أسجد لي ملائكته، ثم أمرني فعصيت، و لكني أدلكم على ابني الصديق الذي مكث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم، كلما كذبوا اشتد تصديقه، نوح-قال-فيأتون نوحا (عليه السلام) فيقولون: سل ربك يحكم بيننا و لو إلى النار. قال: فيقول: لست بصاحبكم، إني قلت: إن ابني من أهلي؛ و لكني أدلكم إلى من اتخذه الله خليلا في دار الدنيا، ائتوا إبراهيم-قال-فيأتون إبراهيم (عليه السلام) فيقول: لست بصاحبكم، إني قلت: إني سقيم؛ و لكني أدلكم على من كلمه الله تكليما، موسى؛ -قال-فيأتون موسى (عليه السلام) فيقولون له، فيقول لست: بصاحبكم، إني قتلت نفسا، و لكني أدلكم على من كان يخلق بإذن الله، و يبرئ الأكمه و الأبرص بإذن الله، عيسى؛ فيأتونه، فيقول: لست بصاحبكم، و لكني أدلكم على من بشرتكم به في دار الدنيا، أحمد». ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): «ما من نبي ولد من آدم إلى محمد (صلوات الله عليهم) إلا و هم تحت لواء محمد (صلى الله عليه و آله). قال: فيأتونه، ثم قال: فيقولون: يا محمد، سل ربك يحكم بيننا و لو إلى النار؛ -قال-فيقول: نعم، أنا صاحبكم؛ فيأتي دار الرحمن و هي عدن، و إن بابها سعته‏ ما بين المشرق و المغرب، فيحرك حلقة من الحلق، فيقال: من هذا؟و هو أعلم به، فيقول: أنا محمد؛ فيقال: افتحوا له؛ قال: فيفتح لي‏؛ قال: فإذا نظرت إلى ربي مجدته تمجيدا لم يمجده أحد كان قبلي، و لا يمجده أحد كان بعدي، ثم أخر ساجدا، فيقول: يا محمد، ارفع رأسك، و قل يسمع قولك، و اشفع تشفع، و سل تعط؛ قال: فإذا رفعت رأسي و نظرت إلى ربي مجدته تمجيدا أفضل من الأول، ثم أخر ساجدا، فيقول: ارفع رأسك، و قل يسمع قولك، و اشفع تشفع، و سل تعط؛ فإذا رفعت رأسي و نظرت إلى ربي‏ مجدته تمجيدا أفضل من الأول و الثاني، ثم أخر ساجدا، فيقول: ارفع رأسك، و قل يسمع قولك، و اشفع تشفع، و سل تعط؛ فإذا رفعت رأسي أقول: رب احكم بين عبادك و لو إلى النار؛ فيقول: نعم، يا محمد. قال: ثم يؤتى بناقة من ياقوت أحمر، و زمامها زبرجد أخضر، حتى أركبها، ثم آتي المقام المحمود حتى أقف‏ عليه، و هو تل من مسك أذفر بحيال العرش؛ ثم يدعى إبراهيم (عليه السلام) فيحمل على مثلها، فيجي‏ء حتى يقف عن يمين رسول الله (صلى الله عليه و آله)، ثم يرفع رسول الله (صلى الله عليه و آله) يده فيضرب على كتف علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ثم قال: ثم تؤتى-و الله-بمثلها فتحمل عليها، ثم تجي‏ء حتى تقف بيني و بين أبيك إبراهيم. ثم يخرج مناد من عند الرحمن فيقول: يا معشر الخلائق، أليس العدل من ربكم أن يولي كل قوم ما كانوا يتولون في دار الدنيا؟فيقولون: بلى، و أي شي‏ء عدل غيره؟قال: فيقوم الشيطان الذي أضل فرقة من الناس حتى زعموا أن عيسى (عليه السلام) هو الله و ابن الله فيتبعونه إلى النار، و يقوم الشيطان الذي أضل فرقة من الناس حتى زعموا أن عزيرا ابن الله حتى يتبعونه إلى النار، فيقوم كل شيطان أضل فرقة فيتبعونه إلى النار حتى تبقى هذه الامة. ثم يخرج مناد من عند الله فيقول: يا معشر الخلائق، أليس العدل من ربكم أن يولي كل فريق من كانوا يتولون في دار الدنيا؟فيقولون: بلى، و أي شي‏ء عدل غيره؟فيقوم شيطان فيتبعه من كان يتولاه، ثم يقوم شيطان فيتبعه من كان يتولاه، ثم يقوم شيطان ثالث فيتبعه من كان يتولاه، ثم يقوم معاوية فيتبعه من كان يتولاه، و يقوم علي فيتبعه من كان يتولاه، ثم يقوم يزيد بن معاوية فيتبعه من كان يتولاه، و يقوم الحسن فيتبعه من كان يتولاه، و يقوم الحسين فيتبعه من كان يتولاه، ثم يقوم مروان بن الحكم و عبد الملك فيتبعهما من كان يتولاهما، ثم يقوم علي بن الحسين فيتبعه من كان يتولاه، ثم يقوم الوليد بن عبد الملك، و يقوم محمد بن علي فيتبعهما من كان يتولاهما، ثم أقوم أنا فيتبعني من كان يتولاني، و كأني بكما معي، ثم يؤتى بنا فنجلس على عرش ربنا، و يؤتى بالكتب فتوضع، فتشهد على عدونا، و نشفع لمن كان من شيعتنا مرهقا». قال: قلت: جعلت فداك، فما المرهق؟قال: «المذنب، فأما الذين اتقوا من شيعتنا فقد نجاهم الله بمفازتهم، لا يمسهم السوء و لا هم يحزنون». قال: ثم جاءته جارية له، فقالت: إن فلان القرشي بالباب، فقال: «ائذنوا له» ثم قال لنا: «اسكتوا».

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ مِنَ اَللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نََافِلَةً لَكَ عَسى‏ََ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقََاماً مَحْمُوداً [79] · سورة الإسراء

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.