عن سماعة بن مهران، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) في قول الله: ﴿عَسىََ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقََاماً مَحْمُوداً﴾. قال: «يقوم الناس يوم القيامة مقدار أربعين يوما، و تؤمر الشمس فتركب على رؤوس العباد، و يلجمهم العرق، و تؤمر الأرض فلا تقبل من عرقهم شيئا، فيأتون آدم (عليه السلام) فيتشفعون منه، فيدلهم على نوح (عليه السلام)، و يدلهم نوح على إبراهيم، و يدلهم إبراهيم (عليه السلام) على موسى، و يدلهم موسى (عليه السلام) على عيسى (عليه السلام)، و يدلهم عيسى على محمد (صلى الله عليه و آله) فيقول: عليكم بمحمد خاتم النبيين؛ فيقول محمد (صلى الله عليه و آله): أنا لها؛ فينطلق حتى يأتي باب الجنة فيدق، فيقال له: من هذا؟-و الله أعلم-فيقول: محمد. فيقال: افتحوا له، فإذا فتح الباب استقبل ربه فخر ساجدا، فلا يرفع رأسه حتى يقال له: تكلم، و سل تعط، و اشفع تشفع؛ فيرفع رأسه فيستقبل ربه فيخر ساجدا، فيقال له مثلها، فيرفع رأسه حتى أنه ليشفع لمن قد احرق بالنار، فما أحد من الناس يوم القيامة في جميع الأمم أوجه من محمد (صلى الله عليه و آله)، و هو قول الله تعالى: ﴿عَسىََ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقََاماً مَحْمُوداً﴾.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ مِنَ اَللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نََافِلَةً لَكَ عَسىََ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقََاماً مَحْمُوداً [79] · سورة الإسراء