شرف الدين النجفي، قال: ذكر الشيخ الطوسي (رحمه الله) حديثا، بإسناده عن رجاله، عن نعيم بن حكيم، عن أبي مريم الثقفي، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: «انطلق بي رسول الله (صلى الله عليه و آله) حتى أتى بي إلى الكعبة، فقال لي: اجلس؛ فجلست إلى جنب الكعبة فصعد رسول الله (صلى الله عليه و آله) على منكبي، ثم قال لي: انهض؛ فنهضت، فلما رأى مني ضعفا قال: اجلس؛ فنزل، ثم قال لي: يا علي اصعد على منكبي؛ فصعدت على منكبه، ثم نهض بي رسول الله (صلى الله عليه و آله) و خيل لي أن لو شئت لنلت أفق السماء، فصعدت فوق الكعبة و تنحى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و قال لي: ألق صنمهم الأكبر، و كان من نحاس موتدا بأوتاد حديد إلى الأرض. فقال لي رسول الله (صلى الله عليه و آله): عالجه؛ فعالجته و رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: ﴿جََاءَ اَلْحَقُّ وَ زَهَقَ اَلْبََاطِلُ إِنَّ اَلْبََاطِلَ كََانَ زَهُوقاً﴾ فلم أزل أعالجه حتى استمكنت منه، فقال لي: اقذفه؛ فقذفته فتكسر، فنزلت من فوق الكعبة، و انطلقت أنا و رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و خشينا أن يرانا أحد من قريش و غيرهم».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ قُلْ جََاءَ اَلْحَقُّ وَ زَهَقَ اَلْبََاطِلُ إِنَّ اَلْبََاطِلَ كََانَ زَهُوقاً [81] · سورة الإسراء