الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

السيد الرضي في كتاب (المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة): بإسناده عن مجاهد، عن ابن عباس: أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) مر داخلا إلى الكعبة و إذا هو بإداوات‏ لابن مسعود معلقة، فقال لأمير المؤمنين (عليه السلام): «يا علي، ائتني بإداوة من تلك الإداوات» فأتاه بواحدة فشرب منها و توضأ، ثم نظر إلى ابن مسعود، قال له: «ما هذه الأخلاق‏ التي أجدها في إداوتك؟». فقال ابن مسعود: فداك أبي و امي-يا رسول الله- ثقل علي الماء بمكة فأخذت تميرات، فمرستهن في إداواتي ليعذب الماء. فقال (صلى الله عليه و آله): «حلال و ماء طهور». ثم قام و أخذ المفتاح من شيبة و فتح الباب، فقال العباس بن عبد المطلب: يا رسول الله، أليس أنا عمك و صنوا أبيك؟فقال: «بلى، فما حاجتك، يا عم؟». فقال: تعطيني مفتاح الكعبة. فقال: «هو لك، يا عم». فهبط جبرئيل (عليه السلام)، و قال: إن الله يقرئك السلام، و يقول لك أن تؤدي الأمانات إلى أهلها، فاستعاد المفتاح من العباس و أعاده إلى شيبة، و دخل رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى الكعبة فإذا هو بصورة إبراهيم (عليه السلام)، فقال: «لا تعبدوا الصور و التماثيل، فإن الله عز و جل يبغضها و يبغض صانعها، و جعل يحلها بطرف ردائه، فلما خرج قال لشيبة: «أغلق الباب». ثم رفع رأسه فإذا هو بصنم على ظهر الكعبة، فقال لعلي (عليه السلام): «يا علي، كيف لي بهذا الصنم؟». فقال: «يا رسول الله، أنكب لك فارق على ظهري و تناوله». فقال النبي (صلى الله عليه و آله): «يا علي، لو جهدت امتي من أولها إلى خلف اللبن و الطعام خلوفا و خلوفة، و أخلف إخلافا: إذا تغيّر طعمه أو رائحته. آخرها أن يحملوا عضوا من أعضائي ما قدروا على ذلك، و لكن ادن مني يا علي؛ -قال-فدنوت منه فضرب بيده إلى ساقي. فأقلعني من الأرض، و انتصب بي فإذا أنا على كتفيه، فقال لي: يا علي، سم و خذه، فأخذت الصنم فضربت به الأرض، فتفتت ثلاثا. فقال النبي (صلى الله عليه و آله): يا علي، ما ترى و أنت على كتفي؟قلت: خيرا-فداك أبي و امي، يا رسول الله-لو أردت أن أمس السماء بيدي لقدرت، فقال لي: يا علي، زادك الله شرفا إلى شرفك. ثم انحسر من تحتي فوقعت على الأرض و ضحكت، فقال: ما يضحكك يا علي؟فقلت: فداك أبي امي- يا رسول الله-وقعت من أعلى الكعبة إلى الأرض فلم أتألم من الوقع. فقال: يا علي، كيف تتألم و قد حملك محمد، و أنزلك جبرئيل (عليه السلام. و مضى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال العباس يفتخر: أنا سيد قريش و أكرمها حسبا، و أفخرها مركبا، و بيدي سقاية الحاج لا يليها غيري. فقال شيبة: لا، بل أنا سيد قريش، و بيدي سدانة الكعبة لا يليها غيري. فقال علي (عليه السلام): أبغضتماني بمقالتكما، أنا سيدكما، و سيد أهل الأرض بعد رسول الله (صلى الله عليه و آله)، أنا الذي ضربت وجوهكما حتى آمنتما و أقررتما أن محمدا رسول الله (صلى الله عليه و آله)». فغضبا من قوله، و أتيا النبي (صلى الله عليه و آله) فأخبراه بما قال علي (عليه السلام) لهما، فهبط جبرئيل (عليه السلام) و قال: يا محمد، الحق يقرئك السلام، و يقول لك: قل لشيبة و العباس: ﴿‏أَ جَعَلْتُمْ سِقََايَةَ اَلْحََاجِّ وَ عِمََارَةَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللََّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ وَ جََاهَدَ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ لاََ يَسْتَوُونَ عِنْدَ اَللََّهِ‏﴾ الآية-يا محمد-علي خير منهما».

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ قُلْ جََاءَ اَلْحَقُّ وَ زَهَقَ اَلْبََاطِلُ إِنَّ اَلْبََاطِلَ كََانَ زَهُوقاً [81] · سورة الإسراء

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.