علي بن إبراهيم، قال: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: ﴿فَأَرََادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ اَلْأَرْضِ﴾: «أي أراد أن يخرجهم من الأرض، و قد علم فرعون و قومه أن ما أنزل تلك الآيات إلا الله، و أما قوله: ﴿فَإِذََا جََاءَ وَعْدُ اَلْآخِرَةِ جِئْنََا بِكُمْ لَفِيفاً﴾ يقول: جميعا». 6579/ -في رواية علي بن إبراهيم: ﴿فَأَرََادَ﴾ يعني فرعون ﴿أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ اَلْأَرْضِ﴾ أي يخرجهم من مصر ﴿فَأَغْرَقْنََاهُ وَ مَنْ مَعَهُ جَمِيعاً وَ قُلْنََا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرََائِيلَ اُسْكُنُوا اَلْأَرْضَ فَإِذََا جََاءَ وَعْدُ اَلْآخِرَةِ جِئْنََا بِكُمْ لَفِيفاً﴾: أي من كل ناحية. قال: قوله تعالى ﴿وَ قُرْآناً فَرَقْنََاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى اَلنََّاسِ عَلىََ مُكْثٍ﴾: أي على مهل ﴿وَ نَزَّلْنََاهُ تَنْزِيلاً﴾ }}}ثم قال: يا محمد، ﴿قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لاََ تُؤْمِنُوا إِنَّ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ﴾ يعني من أهل الكتاب الذين آمنوا برسول الله (صلى الله عليه و آله): ﴿إِذََا يُتْلىََ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقََانِ سُجَّداً﴾ قال: الوجه ﴿وَ يَقُولُونَ سُبْحََانَ رَبِّنََا إِنْ كََانَ وَعْدُ رَبِّنََا لَمَفْعُولاً وَ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقََانِ يَبْكُونَ وَ يَزِيدُهُمْ خُشُوعاً﴾ و هم قوم من أهل الكتاب آمنوا بالله.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — فَأَرََادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ اَلْأَرْضِ -إلى قوله تعالى- وَ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقََانِ يَبْكُونَ وَ يَزِيدُهُمْ خُشُوعاً [103-109] · سورة الإسراء