عن الحلبي، عن بعض أصحابنا، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) لأبي عبد الله (عليه السلام): «يا بني عليك بالحسنة بين السيئتين تمحوها». قال: «و كيف ذاك، يا أبت؟» قال: «مثل قول الله عز و جل: ﴿وَ لاََ تَجْهَرْ بِصَلاََتِكَ وَ لاََ تُخََافِتْ بِهََا﴾؛ ﴿لاََ تَجْهَرْ بِصَلاََتِكَ﴾ سيئة، ﴿وَ لاََ تُخََافِتْ بِهََا﴾ سيئة ﴿وَ اِبْتَغِ بَيْنَ ذََلِكَ سَبِيلاً﴾ حسنة، و مثل قوله: ﴿وَ لاََ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلىََ عُنُقِكَ وَ لاََ تَبْسُطْهََا كُلَّ اَلْبَسْطِ﴾، و مثل قوله: ﴿وَ اَلَّذِينَ إِذََا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا﴾ إذا أسرفوا سيئة، و إذا أقتروا سيئة ﴿وَ كََانَ بَيْنَ ذََلِكَ قَوََاماً﴾ حسنة، فعليك بالحسنة بين السيئتين».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ لاََ تَجْهَرْ بِصَلاََتِكَ وَ لاََ تُخََافِتْ بِهََا وَ اِبْتَغِ بَيْنَ ذََلِكَ سَبِيلاً، قال: «كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا كان بمكة جهر بصوته، فيعلم بمكانه المشركون، فكانوا يؤذونه، فأنزلت هذه الآية عند ذلك». · سورة الإسراء