عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن تفسير هذه الآية في قول الله ﴿وَ لاََ تَجْهَرْ بِصَلاََتِكَ وَ لاََ تُخََافِتْ بِهََا وَ اِبْتَغِ بَيْنَ ذََلِكَ سَبِيلاً﴾. قال: «لا تجهر بولاية علي (عليه السلام) فهو الصلاة، و لا بما أكرمته به حتى انزل به، و ذلك قوله: ﴿وَ لاََ تَجْهَرْ بِصَلاََتِكَ وَ لاََ تُخََافِتْ بِهََا وَ اِبْتَغِ بَيْنَ ذََلِكَ سَبِيلاً﴾. قال: «لا تجهر بولاية علي (عليه السلام) فهو الصلاة، و لا بما أكرمته به حتى انزل به، و ذلك قوله: ﴿وَ لاََ تَجْهَرْ بِصَلاََتِكَ﴾؛ و أما قوله: ﴿وَ لاََ تُخََافِتْ بِهََا﴾ فإنه يقول: و لا تكتم ذلك عليا (عليه السلام)، يقول: أعلمه بما أكرمته به؛ فأما قوله: ﴿وَ اِبْتَغِ بَيْنَ ذََلِكَ سَبِيلاً﴾، يقول: تسألني أن آذن لك أن تجهر بأمر علي (عليه السلام)، بولايته. فأذن له بإظهار ذلك يوم غدير خم، فهو قوله يومئذ: اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ لاََ تَجْهَرْ بِصَلاََتِكَ وَ لاََ تُخََافِتْ بِهََا وَ اِبْتَغِ بَيْنَ ذََلِكَ سَبِيلاً، قال: «كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا كان بمكة جهر بصوته، فيعلم بمكانه المشركون، فكانوا يؤذونه، فأنزلت هذه الآية عند ذلك». · سورة الإسراء