محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن صفوان الجمال، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: ﴿وَ أَمَّا اَلْجِدََارُ فَكََانَ لِغُلاََمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي اَلْمَدِينَةِ وَ كََانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمََا﴾. فقال: «أما إنه ما كان ذهبا و لا فضة، و إنما كان أربع كلمات: لا إله إلا أنا، من أيقن بالموت لم يضحك، و من أيقن بالحساب لم يفرح قلبه، و من أيقن بالقدر لم يخش إلا الله».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — فَانْطَلَقََا حَتََّى إِذََا أَتَيََا أَهْلَ قَرْيَةٍ اِسْتَطْعَمََا أَهْلَهََا [بالعشي]تسمى الناصرة، و إليها تنسب النصارى، و لم يضيفوا أحدا قط، و لم يطعموا غريبا، فاستطعموهم فلم يطعموهم و لم يضيفوهم، فنظر الخضر (عليه السلام) إلى حائط قد زال لينهدم فوضع الخضر يده عليه، و قال: قم بإذن الله تعالى، فقام. فقال موسى (عليه السلام): لم ينبغ لك أن تقيم الجدار حتى يطعمونا و يؤوونا و هو قوله: لَوْ شِئْتَ لاَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً ؟ فقال له الخضر (عليه السلام): هََذََا فِرََاقُ بَيْنِي وَ بَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مََا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً أَمَّا اَلسَّفِينَةُ التي فعلت بها ما فعلت فَكََانَتْ لِمَسََاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي اَلْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهََا وَ كََانَ وَرََاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صالحة غَصْباً -كذا نزلت-و إذا كانت السفينة معيوبة، لم يأخذ منها شيئا، وَ أَمَّا اَلْغُلاََمُ فَكََانَ أَبَوََاهُ مُؤْمِنَيْنِ و طبع كافرا-كذا نزلت-فنظرت إلى جبينه و عليه مكتوب: طبع كافرا: فَخَشِينََا أَنْ يُرْهِقَهُمََا طُغْيََاناً وَ كُفْراً فَأَرَدْنََا أَنْ يُبْدِلَهُمََا رَبُّهُمََا خَيْراً مِنْهُ زَكََاةً وَ أَقْرَبَ رُحْماً فأبدل الله والديه بنتا ولدت سبعين نبيا وَ أَمَّا اَلْجِدََارُ الذي أقمته فَكََانَ لِغُلاََمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي اَلْمَدِينَةِ وَ كََانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمََا وَ كََانَ أَبُوهُمََا صََالِحاً فَأَرََادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغََا أَشُدَّهُمََا وَ يَسْتَخْرِجََا كَنزَهُمََا إلى قوله: ذََلِكَ تَأْوِيلُ مََا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً». · سورة الكهف