عن الحسن بن سعيد اللخمي، قال: ولدت لرجل من أصحابنا جارية، فدخل على أبي عبد الله (عليه السلام)، فرآه متسخطا لها، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): «أ رأيت لو أن الله أوحى إليك: إني أختار لك أو تختار لنفسك، ما كنت تقول؟». قال: كنت أقول: يا رب، تختار لي. قال: «فإن الله قد أختار لك». ثم قال: «إن الغلام الذي قتله العالم حين كان مع موسى (عليه السلام) في قول الله: ﴿فَأَرَدْنََا أَنْ يُبْدِلَهُمََا رَبُّهُمََا خَيْراً مِنْهُ زَكََاةً وَ أَقْرَبَ رُحْماً﴾، قال: فأبدلهما جارية ولدت سبعين نبيا».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — يََا مُوسىََ إِنِّي اِصْطَفَيْتُكَ عَلَى اَلنََّاسِ بِرِسََالاََتِي وَ بِكَلاََمِي فَخُذْ مََا آتَيْتُكَ وَ كُنْ مِنَ اَلشََّاكِرِينَ وَ كَتَبْنََا لَهُ فِي اَلْأَلْوََاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَ تَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ فكان موسى (عليه السلام) يرى أن جميع الأشياء قد أثبتت له، كما ترون أنتم أن علماءكم قد أثبتوا جميع الأشياء، فلما انتهى موسى (عليه السلام) إلى ساحل البحر، و لقي العالم، استنطق موسى ليصل علمه و لا يحسده، كما حسدتم أنتم علي بن أبي طالب (عليه السلام) و أنكرتم فضله، فقال له موسى (عليه السلام): هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلىََ أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمََّا عُلِّمْتَ رُشْداً ؟فعلم العالم أن موسى (عليه السلام) لا يطيق صحبته، و لا يصبر على علمه، فقال له: إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً وَ كَيْفَ تَصْبِرُ عَلىََ مََا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً ؟ فقال له موسى (عليه السلام): سَتَجِدُنِي إِنْ شََاءَ اَللََّهُ صََابِراً وَ لاََ أَعْصِي لَكَ أَمْراً فعلم العالم، أن موسى (عليه السلام) لا يصبر على علمه، فقال: فَإِنِ اِتَّبَعْتَنِي فَلاََ تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتََّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً. · سورة الكهف