و في كتاب (الاختصاص) للشيخ المفيد: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عمن حدثه، عن عبد الرحيم القصير، قال: ابتدأني أبو جعفر (عليه السلام) فقال: «أما إن ذا القرنين قد خير السحابتين فاختار الذلول، و ذخر لصاحبكم الصعب». فقلت: و ما الصعب؟فقال: «و ما كان من سحاب فيه رعد و صاعقة و برق، فصاحبكم يركبه، أما إنه سيركب السحاب و يرقي في الأسباب، أسباب السماوات السبع و الأرضين السبع، خمس عوامر، و اثنتان خراب». و روى هذا الحديث؛ الصفار في (بصائر الدرجات): بإسناده عن عبد الرحيم، قال: ابتدأني أبو جعفر (عليه السلام) فقال: «أما إن ذا القرنين» الحديث.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — آتُونِي زُبَرَ اَلْحَدِيدِ فأتوا به، فوضعه ما بين الصدفين-يعني بين الجبلين-حتى سوى بينهما، ثم أمرهم أن يأتوا بالنار فأتوا بها، فأشعلوا فيه و نفخوا تحت الحديد حتى صار الحديد مثل النار، ثم صب عليه القطر-و هو الصفر-حتى سده، و هو قوله: حَتََّى إِذََا سََاوىََ بَيْنَ اَلصَّدَفَيْنِ قََالَ اُنْفُخُوا حَتََّى إِذََا جَعَلَهُ نََاراً إلى قوله نَقْباً قال ذو القرنين: هََذََا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذََا جََاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكََّاءَ وَ كََانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا -قال-إذا كان قبل يوم القيامة في آخر الزمان انهدم ذلك السد، و خرج يأجوج و مأجوج إلى الدنيا و أكلوا الناس، و هو قوله: حَتََّى إِذََا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَ مَأْجُوجُ وَ هُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ». · سورة الكهف