و عنه: عن أحمد بن محمد و محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمري، عن عبد الله بن حماد، عن سيف التمار، قال: كنا مع أبي عبد الله (عليه السلام) جماعة من الشيعة في الحجر، فقال: «علينا عين؟»، فالتفتنا يمنة و يسرة، فلم نر أحدا، فقلنا: ليس علينا عين. فقال: «و رب الكعبة و رب البنية - ثلاث مرات-لو كنت بين موسى و الخضر لأخبرتهما أني أعلم منهما، و لأنبأتهما عما ليس في أيديهما، لأن موسى و الخضر (عليهما السلام) أعطيا علم ما كان، و لم يعطيا علم ما يكون، و ما هو كائن، حتى تقوم الساعة، و قد ورثناه من رسول الله (صلى الله عليه و آله) وراثة».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — آتُونِي زُبَرَ اَلْحَدِيدِ فأتوا به، فوضعه ما بين الصدفين-يعني بين الجبلين-حتى سوى بينهما، ثم أمرهم أن يأتوا بالنار فأتوا بها، فأشعلوا فيه و نفخوا تحت الحديد حتى صار الحديد مثل النار، ثم صب عليه القطر-و هو الصفر-حتى سده، و هو قوله: حَتََّى إِذََا سََاوىََ بَيْنَ اَلصَّدَفَيْنِ قََالَ اُنْفُخُوا حَتََّى إِذََا جَعَلَهُ نََاراً إلى قوله نَقْباً قال ذو القرنين: هََذََا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذََا جََاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكََّاءَ وَ كََانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا -قال-إذا كان قبل يوم القيامة في آخر الزمان انهدم ذلك السد، و خرج يأجوج و مأجوج إلى الدنيا و أكلوا الناس، و هو قوله: حَتََّى إِذََا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَ مَأْجُوجُ وَ هُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ». · سورة الكهف