و عنه: عن أحمد بن مهران، و علي بن إبراهيم جميعا، عن محمد بن علي، عن الحسن بن راشد، عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم، قال: كنت عند أبى الحسن موسى (عليه السلام)، إذ أتاه رجل نصراني و نحن معه بالعريض -و ذكر الحديث بطوله-إلى أن قال أبو الحسن (عليه السلام) للنصراني: «أعجلك أيضا خبرا لا يعرفه إلا قليل ممن قرأ الكتب أخبرني ما اسم ام مريم، و أي يوم نفخت فيه مريم، و لكم ساعة من النهار، و أي يوم وضعت فيه مريم عيسى (عليه السلام)، و لكم ساعة من النهار؟». فقال النصراني: لا أدري. فقال أبو إبراهيم (عليه السلام): «أما ام مريم، فاسمها مرثى، و هي وهيبة بالعربية، و أما اليوم الذي حملت فيه مريم، فهو يوم الجمعة عند الزوال، و هو اليوم الذي هبط فيه الروح الأمين، و ليس للمسلمين عيد كان أولى منه عند الله، عظمه الله تبارك و تعالى، و عظمه محمد (صلى الله عليه و آله)، فأمره أن يجعله عيدا، فهو يوم الجمعة، و أما اليوم الذي ولدت فيه مريم، فهو يوم الثلاثاء لأربع-ساعات و نصف من النهار. و النهر الذي ولدت عليه مريم عيسى (عليه السلام) هل تعرفه» ؟قال: لا. قال: «هو الفرات، و عليه شجر النخل و الكرم، و ليس يساوى بالفرات شيء للكروم و النخيل، فأما اليوم الذي حجبت فيه لسانها، و نادى قيدوس ولده و أشياعه، فأعانوه و أخرجوا آل عمران لينظروا إلى مريم، فقالوا لها ما قص الله عليك في كتابه، و علينا في كتابه؟» الحديث، و يأتي بتمامه في سورة الدخان قوله تعالى ﴿حم وَ اَلْكِتََابِ اَلْمُبِينِ إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبََارَكَةٍ إِنََّا كُنََّا مُنْذِرِينَ فِيهََا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — يََا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا أي عظيما من المناهي يََا أُخْتَ هََارُونَ مََا كََانَ أَبُوكِ اِمْرَأَ سَوْءٍ وَ مََا كََانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا. · سورة مريم