و عنه: بإسناده، عن وهب بن منبه اليماني، قال: إن يهوديا سأل النبي (صلى الله عليه و آله)، فقال: يا محمد، أ كنت في ام الكتاب نبيا قبل أن تخلق؟قال: «نعم». قال: و هؤلاء أصحابك المؤمنون مثبتون معك قبل أن يخلقوا؟قال: «نعم». قال: فما شأنك لم تتكلم بالحكمة حين خرجت من بطن أمك، كما تكلم عيسى بن مريم على زعمك، و قد كنت قبل ذلك نبيا؟فقال النبي (صلى الله عليه و آله): «إنه ليس أمري كأمر عيسى بن مريم، إن عيسى بن مريم خلقه الله عز و جل من ام ليس له أب، كما خلق الله آدم من غير أب و لا أم، و لو أن عيسى حين خرج من بطن امه لم ينطق بالحكمة، لم يكن لامه عذر عند الناس، و قد أتت به من غير أب و كانوا يأخذونها كما يؤخذ به مثلها من المحصنات، فجعل الله عز و جل منطقه عذرا لامه».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — فَأَشََارَتْ إِلَيْهِ قََالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كََانَ فِي اَلْمَهْدِ صَبِيًّا قََالَ إِنِّي عَبْدُ اَللََّهِ آتََانِيَ اَلْكِتََابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا وَ جَعَلَنِي مُبََارَكاً أَيْنَ مََا كُنْتُ وَ أَوْصََانِي بِالصَّلاََةِ وَ اَلزَّكََاةِ مََا دُمْتُ حَيًّا. · سورة مريم