و عنه، قال: حدثني محمد بن جعفر الرزاز، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، و أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن أبيه، عن مروان بن مسلم، عن بريد بن معاوية العجلي، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): يا ابن رسول الله، أخبرني عن إسماعيل الذي ذكره الله في كتابه، حيث يقول: ﴿وَ اُذْكُرْ فِي اَلْكِتََابِ إِسْمََاعِيلَ إِنَّهُ كََانَ صََادِقَ اَلْوَعْدِ وَ كََانَ رَسُولاً نَبِيًّا﴾ أ كان إسماعيل بن إبراهيم (عليهما السلام)، فإن الناس يزعمون أنه إسماعيل بن إبراهيم (عليهما السلام) ؟ فقال (عليه السلام): «إسماعيل مات قبل إبراهيم، و إن إبراهيم كان حجة لله قائما، صاحب شريعة، فإلى من أرسل إسماعيل إذن». فقلت: جعلت فداك، فمن كان؟ فقال (عليه السلام): «ذاك إسماعيل بن حزقيل النبي بعثه الله إلى قومه، فكذبوه و قتلوه و سلخوا وجهه، فغضب الله عليهم، فوجه إليه سطاطائيل ملك العذاب، فقال له: يا إسماعيل: أنا سطاطائيل ملك العذاب، وجهني إليك رب العزة لأعذب قومك بأنواع العذاب إن شئت. فقال له إسماعيل: لا حاجة لي في ذلك يا سطاطائيل؛ فأوحى الله إليه: فما حاجتك يا إسماعيل؟فقال إسماعيل: يا رب، إنك أخذت الميثاق لنفسك بالربوبية، و لمحمد بالنبوة، و لوصيه بالولاية، و أخبرت خير خلقك بما تفعل أمته بالحسين بن علي (عليهما السلام) بعد نبيها، و إنك وعدت الحسين (عليه السلام) أن تكره إلى الدنيا، حتى ينتقم بنفسه ممن فعل ذلك به، فحاجتي إليك-يا رب-أن تكرني إلى الدنيا، حتى أنتقم ممن فعل ذلك بي كما تكر الحسين (عليه السلام). فوعد الله إسماعيل بن حزقيل ذلك، فهو يكر مع الحسين بن علي (صلوات الله عليهما)».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ اُذْكُرْ فِي اَلْكِتََابِ إِسْمََاعِيلَ إِنَّهُ كََانَ صََادِقَ اَلْوَعْدِ وَ كََانَ رَسُولاً نَبِيًّا [54] · سورة مريم