علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن حماد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): لما أسري بي إلى السماء دخلت الجنة، فرأيت قصرا من ياقوتة حمراء، يرى داخلها من خارجها، و خارجها من داخلها من ضيائها، و فيها بنيان من در و زبرجد، فقلت: يا جبرئيل، لمن هذا القصر؟فقال: هذا لمن أطاب الكلام، و أدام الصيام، و أطعم الطعام، و تهجد بالليل و الناس نيام. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا رسول الله، و في أمتك من يطيق هذا؟فقال: ادن مني يا علي؛ فدنا منه، فقال: أ تدري ما إطابة الكلام؟قال: الله و رسوله أعلم. قال: من قال: سبحان الله، و الحمد لله و لا إله إلا الله، و الله أكبر. ثم قال: أ تدري ما إدامة الصيام؟قال: الله و رسوله أعلم. قال: من صام شهر رمضان، و لم يفطر منه يوما. أو تدري ما إطعام الطعام؟قال: الله و رسوله أعلم. قال: من طلب لعياله ما يكف به وجوههم عن الناس. أو تدري ما التهجد بالليل و الناس نيام؟قال: الله و رسوله أعلم. قال: من لم ينم حتى يصلي العشاء الآخرة، و يعني بالناس نيام: اليهود و النصارى، فإنهم ينامون فيما بينهما».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ اَلْبََاقِيََاتُ اَلصََّالِحََاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوََاباً وَ خَيْرٌ مَرَدًّا قال: الباقيات الصالحات، و هو قول المؤمن: سبحان الله، و الحمد لله و لا إله إلا الله، و الله أكبر. · سورة مريم