قال علي بن إبراهيم: حدثنا جعفر بن أحمد، قال: حدثنا عبد الله بن موسى، قال: حدثنا الحسن ابن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله: ﴿وَ اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اَللََّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا كَلاََّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبََادَتِهِمْ وَ يَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾. قال: «يوم القيامة، أي يكون هؤلاء الذين اتخذوهم آلهة من دون الله عليهم ضدا يوم القيامة، و يتبرءون منهم، و من عبادتهم إلى يوم القيامة». ثم قال: «ليست العبادة هي الركوع و السجود، و إنما هي طاعة الرجال، من أطاع مخلوقا في معصية الخالق فقد عبده». 6931/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى ﴿أَنََّا أَرْسَلْنَا اَلشَّيََاطِينَ عَلَى اَلْكََافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾. قال: لما طغوا فيها و في فتنتها، و في طاعتهم، مد لهم في طغيانهم و ضلالهم، و أرسل عليهم شياطين الإنس و الجن: ﴿تَؤُزُّهُمْ أَزًّا﴾ أي تحثهم حثا، و تحضهم على طاعتهم و عبادتهم، فقال الله: ﴿فَلاََ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمََا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا﴾ أي في طغيانهم، و فتنتهم، و كفرهم.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — أَ فَرَأَيْتَ اَلَّذِي كَفَرَ بِآيََاتِنََا وَ قََالَ لَأُوتَيَنَّ مََالاً وَ وَلَداً. · سورة مريم