محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن علي بن إسحاق، عن الحسن بن حازم الكلبي، ابن اخت هشام بن سالم، عن سليمان بن جعفر، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): من لم يحسن وصيته عند الموت كان نقصا في مروءته و عقله. قيل: يا رسول الله، و كيف يوصي الميت؟ قال: إذا حضرته وفاته و اجتمع الناس إليه، قال: اللهم فاطر السماوات و الأرض، عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم، اللهم إني أعهد إليك في دار الدنيا، أني أشهد أن لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، و أن محمدا عبدك و رسولك، و أن الجنة حق، و أن النار حق، و أن البعث حق، و أن الحساب حق، و القدر و الميزان حق، و أن الدين كما وصفت، و أن الإسلام كما شرعت، و أن القول كما حدثت، و أن القرآن كما أنزلت، و أنك أنت الله الحق المبين، جزى الله محمدا (صلى الله عليه و آله) خير الجزاء، و حيى محمدا و آل محمد بالسلام. اللهم يا عدتي عند كربتي، و يا صاحبي عند شدتي و يا ولي نعمتي، إلهي و إله آبائي لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا، طرفة عين أقرب من الشر و أبعد من الخير، فآنس في القبر وحشتي، و اجعل لي عهدا يوم ألقاك منشورا. ثم يوصي بحاجته، و تصديق هذه الوصية في القرآن في السورة التي يذكر فيها مريم في قول الله عز و جل:
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ سَقََاهُمْ رَبُّهُمْ شَرََاباً طَهُوراً من تلك العين المطهرة، ثم يرجعون إلى عين اخرى عن يسار الشجرة، فيغتسلون منها، و هي عين الحياة، فلا يموتون أبدا. · سورة مريم