الطبرسي في (الاحتجاج): عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، و قد سأله بعض اليهود، قال له اليهودي: فإن هذا داود (عليه السلام)، بكى على خطيئته حتى سارت الجبال معه لخوفه. قال له علي (عليه السلام): «لقد كان كذلك، و محمد (صلى الله عليه و آله) اعطي ما هو أفضل من هذا، إنه كان إذا قام إلى الصلاة، سمع لصدره أزير كأزير المرجل على الأثافي من شدة البكاء، و قد آمنه الله عز و جل من عقابه، فأراد أن يتخشع لربه ببكائه، و يكون إماما لمن اقتدى به، و لقد قام (صلى الله عليه و آله) عشر سنين على أطراف أصابعه، حتى تورمت قدماه، و اصفر وجهه، يقوم الليل أجمع، حتى عوتب في ذلك، فقال الله عز و جل: ﴿طه مََا أَنْزَلْنََا عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ لِتَشْقىََ﴾ بل لتسعد به، و لقد كان يبكي حتى يغشى عليه، فقيل له: يا رسول الله، أليس الله عز و جل قد غفر لك ما تقدم من ذنبك و ما تأخر؟قال: بلى، أ فلا أكون عبدا شكورا؟».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ طه مََا أَنْزَلْنََا عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ لِتَشْقىََ إِلاََّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشىََ [1-3] · سورة طه