و عنه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدثنا الحسين بن الحسن، قال: حدثني أبي، عن حنان بن سدير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن العرش و الكرسي. فقال: «إن للعرش صفات كثيرة مختلفة، له في كل سبب وضع في القرآن صفة على حدة، فقوله: ﴿رَبُّ اَلْعَرْشِ اَلْعَظِيمِ﴾ يقول: رب الملك العظيم، و قوله: ﴿اَلرَّحْمََنُ عَلَى اَلْعَرْشِ اِسْتَوىََ﴾ يقول: على الملك احتوى». و سيأتي الحديث بطوله-إن شاء الله تعالى-في سورة النمل، عند قوله تعالى: ﴿رَبُّ اَلْعَرْشِ اَلْعَظِيمِ﴾.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — اَلَّذِينَ يَحْمِلُونَ اَلْعَرْشَ ؟ فقال أبو الحسن (عليه السلام): «العرش ليس هو الله، و العرش اسم علم، و قدرة، و عرش فيه كل شيء، ثم أضاف الحمل إلى غيره، خلق من خلقه، لأنه استعبد خلقه بحمل عرشه و هم حملة علمه، و خلق يسبحون حول عرشه، و هم يعملون بعلمه، و ملائكة يكتبون أعمال عباده، و استعبد أهل الأرض بالطواف حول بيته، و الله على العرش استوى كما قال، و العرش و من يحمله و من حول العرش، و الله الحامل لهم، الحافظ لهم، الممسك، القائم على كل نفس، و فوق كل شيء، و على كل شيء، و لا يقال: محمول، و لا أسفل، قولا مفردا لا يوصل بشيء، فيفسد اللفظ و المعنى». · سورة طه