الطبرسي في (الاحتجاج): عن الصادق (عليه السلام)، و قد سأله (عليه السلام) زنديق، فقال: فأخبرني عن الشمس، أين تغيب؟ قال (عليه السلام): «إن بعض العلماء قال: إذا انحدرت أسفل القبة دار بها الفلك إلى بطن السماء صاعدة أبدا، إلى أن تنحط إلى موضع مطلعها، يعني أنها تغيب في عين حامية، ثم تخرق الأرض راجعة إلى موضع مطلعها، فتخر تحت العرش حتى يؤذن لها بالطلوع، و يسلب نورها كل يوم، و تجلل نورا آخر». قال: فالكرسي أكبر أم العرش؟ قال (عليه السلام): «كل شيء خلقه الله في جوف الكرسي ما خلا عرشه، فإنه أعظم من أن يحيط به الكرسي» قال: فخلق النهار قبل الليل؟ قال (عليه السلام): «نعم، خلق النهار قبل الليل، و الشمس قبل القمر، و الأرض قبل السماء، و وضع الأرض على الحوت، و الحوت في الماء، و الماء في صخرة مجوفة، و الصخرة على عاتق ملك، و الملك على الثرى، و الثرى على الريح العقيم، و الريح على الهواء، و الهواء تمسكه القدرة، و ليس تحت الريح العقيم، إلا الهواء و الظلمات، و لا وراء ذلك سعة، و لا ضيق، و لا شيء يتوهم، ثم خلق الكرسي فحشاه السماوات و الأرض، و الكرسي أكبر من كل شيء خلق، ثم خلق العرش فجعله أكبر من الكرسي».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — اَلَّذِينَ يَحْمِلُونَ اَلْعَرْشَ ؟ فقال أبو الحسن (عليه السلام): «العرش ليس هو الله، و العرش اسم علم، و قدرة، و عرش فيه كل شيء، ثم أضاف الحمل إلى غيره، خلق من خلقه، لأنه استعبد خلقه بحمل عرشه و هم حملة علمه، و خلق يسبحون حول عرشه، و هم يعملون بعلمه، و ملائكة يكتبون أعمال عباده، و استعبد أهل الأرض بالطواف حول بيته، و الله على العرش استوى كما قال، و العرش و من يحمله و من حول العرش، و الله الحامل لهم، الحافظ لهم، الممسك، القائم على كل نفس، و فوق كل شيء، و على كل شيء، و لا يقال: محمول، و لا أسفل، قولا مفردا لا يوصل بشيء، فيفسد اللفظ و المعنى». · سورة طه