علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن مروان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن قول الله عز و جل: ﴿إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِأُولِي اَلنُّهىََ﴾ قال: «نحن-و الله- اولوا النهى». فقلت: جعلت فداك، و ما معنى اولي النهى؟قال: «ما أخبر الله به رسوله (صلى الله عليه و آله) مما يكون من بعده، من ادعاء أبي فلان الخلافة و القيام بها، و الآخر من بعده، و الثالث من بعدهما، و بني امية، فأخبر رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فكان ذلك كما أخبر الله به نبيه (صلى الله عليه و آله)، و كما أخبر رسول الله (صلى الله عليه و آله) عليا (عليه السلام)، و كما انتهى إلينا من علي (عليه السلام)، فيما يكون من بعده من الملك، في بني امية و غيرهم، فهذه الآية التي ذكرها الله تعالى في الكتاب ﴿إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِأُولِي اَلنُّهىََ﴾ الذي انتهى إلينا علم ذلك كله، فصبرنا لأمر الله، فنحن قوام الله على خلقه، و خزانه على دينه، نخزنه و نستره، و نكتم به من عدونا، كما كتم رسول الله (صلى الله عليه و آله) حتى أذن الله له في الهجرة، و جاهد المشركين، فنحن على منهاج رسول الله (صلى الله عليه و آله)، حتى يأذن الله لنا في إظهار دينه بالسيف، و ندعو الناس إليه، فنضربهم عليه عودا، كما ضربهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) بدءا». و رواه محمد بن العباس: عن أحمد بن إدريس، عن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن عمار بن مروان، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل ﴿إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِأُولِي اَلنُّهىََ﴾ و ساق الحديث إلى آخره. و رواه سعد بن عبد الله القمي: عن علي بن إسماعيل بن عيسى، عن أبي عبد الله محمد بن خالد البرقي، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن عمار بن مروان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله عز و جل ﴿إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِأُولِي اَلنُّهىََ﴾ قال: «نحن-و الله اولي النهى» و ساق الحديث إلى آخره.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِأُولِي اَلنُّهىََ [54] · سورة طه