البرهان في تفسير القرآن
المفيد في (إرشاده) قال: روى العلماء أن عمرو بن عبيد وفد على محمد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) ليمتحنه بالسؤال، فقال له: جعلت فداك، ما معنى قوله تعالى: ﴿أَ وَ لَمْ يَرَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ كََانَتََا رَتْقاً فَفَتَقْنََاهُمََا﴾، ما هذا الرتق و الفتق؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): «كانت السماء رتقا لا تنزل المطر، و كانت الأرض رتقا لا تخرج النبات». فانقطع عمرو و لم يجد اعتراضا، و مضى ثم عاد إليه، فقال له: أخبرني-جعلت فداك-عن قوله عز و جل: ﴿وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوىََ﴾ ما غضب الله؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): «غضب الله عقابه-يا عمرو-و من ظن أن الله يغيره شيء فقد كفر».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوىََ [81] · سورة طه