علي بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن الحسن بن محبوب، عن أبي محمد الوابشي، عن أبي الورد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «إذا كان يوم القيامة جمع الله الناس في صعيد واحد و هم حفاة عراة، فيوقفون في المحشر حتى يعرقوا عرقا شديدا و تشتد أنفاسهم، فيمكثون في ذلك خمسين عاما، و هو قول الله ﴿وَ خَشَعَتِ اَلْأَصْوََاتُ لِلرَّحْمََنِ فَلاََ تَسْمَعُ إِلاََّ هَمْساً﴾. قال: ثم ينادي مناد من تلقاء العرش: أين النبي الامي؟فيقول الناس: قد أسمعت، فسم باسمه. فينادي أين نبي الرحمة، أين محمد بن عبد الله الامي؟فيتقدم رسول الله (صلى الله عليه و آله) أمام الناس كلهم حتى ينتهي إلى حوض طوله ما بين أيلة إلى صنعاء، فيقف عليه فينادي بصاحبكم فيتقدم أمام الناس فيقف معه، ثم يؤذن للناس فيمرون، فبين وارد الحوض يومئذ و بين مصروف عنه، فإذا رأى رسول الله (صلى الله عليه و آله) من يصرف عنه محبينا يبكي، و يقول: يا رب، شيعة علي، قال: فيبعث الله إليه ملكا فيقول له: ما يبكيك يا محمد؟فيقول: أبكي لأناس من شيعة علي، أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النار و منعوا ورود حوضي. فيقول الملك: إن الله يقول قد وهبتهم لك-يا محمد-و صفحت لهم عن ذنوبهم بحبهم لك و لعترتك، و ألحقتهم بك و بمن كانوا يتولون به، و جعلناهم في زمرتك فأوردهم حوضك». قال: أبو جعفر (عليه السلام): «فكم باك يومئذ و باكية ينادون: يا محمد؛ إذا رأوا ذلك، و لا يبقى أحد يومئذ يتولانا و يحبنا و يتبرأ من عدونا و يبغضهم إلا كانوا في حزبنا و معنا و يردون حوضنا». و رواه الشيخ في (أماليه) قال: أخبرني أبو عبد الله محمد بن محمد، قال: أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه (رحمه الله)، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن المعلى بن محمد البصري، عن محمد بن جمهور العمي، قال: حدثنا أبو علي الحسن بن محبوب، قال: سمعت أبا محمد الوابشي، رواه عن أبي الورد، قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) يقول: «إذا كان يوم القيامة جمع الله الناس في صعيد واحد من الأولين عراة حفاة فيوقفون على طريق المحشر حتى يعرقوا عرقا شديدا، و تشتد أنفاسهم». و ساق الحديث إلى آخره. و رواه الشيخ المفيد في (أماليه) قال: أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه (رحمه الله) قال: حدثني الحسين بن محمد بن عامر، عن معلى بن محمد البصري، عن محمد بن جمهور العمي، قال حدثنا أبو علي الحسن بن محبوب، قال: سمعت أبا محمد الوابشي، رواه عن أبي الورد، قال سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) يقول: «إذا كان يوم القيامة جمع الله الناس في صعيد واحد من الأولين و الآخرين عراة حفاة فيوقفون على طريق المحشر حتى يعرقوا عرقا شديدا، و تشتد أنفاسهم» و ساق الحديث إلى آخره.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ خَشَعَتِ اَلْأَصْوََاتُ لِلرَّحْمََنِ فَلاََ تَسْمَعُ إِلاََّ هَمْساً [108] · سورة طه