الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

و عنه، قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي (رضي الله عنه)، قال: حدثني أبي، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، عن علي بن محمد بن الجهم، قال: حضرت مجلس المأمون و عنده الرضا علي بن موسى (عليهما السلام)، فقال له المأمون: يا بن رسول الله، أليس من قولك أن الأنبياء معصومون؟قال: «بلى». قال: فما تقول في قول الله عز و جل: ﴿‏وَ عَصى‏ََ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى‏ََ‏﴾ ؟ قال (عليه السلام): «إن الله تعالى قال لآدم (عليه السلام): ﴿‏اُسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ اَلْجَنَّةَ وَ كُلاََ مِنْهََا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمََا وَ لاََ تَقْرَبََا هََذِهِ اَلشَّجَرَةَ‏﴾ و أشار لهما إلى شجرة الحنطة ﴿‏فَتَكُونََا مِنَ اَلظََّالِمِينَ‏﴾، و لم يقل لهما لا تأكلا من هذه الشجرة و لا مما كان من جنسها، فلم يقربا تلك الشجرة، و لم يأكلا منها، و إنما أكلا من غيرها لما أن وسوس الشيطان إليهما، و قال: ﴿‏مََا نَهََاكُمََا رَبُّكُمََا عَنْ هََذِهِ اَلشَّجَرَةِ‏﴾، و إنما نهاكما عن ان تقربا غيرها، و لم ينهكما عن الأكل منها ﴿‏إِلاََّ أَنْ تَكُونََا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونََا مِنَ اَلْخََالِدِينَ وَ قََاسَمَهُمََا إِنِّي لَكُمََا لَمِنَ اَلنََّاصِحِينَ‏﴾، و لم يكن آدم و حواء شاهدا قبل ذلك من يحلف بالله كاذبا ﴿‏فَدَلاََّهُمََا بِغُرُورٍ‏﴾، فأكلا منها ثقة بيمينه بالله، و كان ذلك من آدم (عليه السلام) قبل النبوة، و لم يكن ذلك بذنب كبير يستحق به دخول النار، و إنما كان من الصغائر الموهوبة التي تجوز على الأنبياء قبل نزول الوحي عليهم، فلما اجتباه الله تعالى و جعله نبيا كان معصوما لا يذنب صغيرة و لا كبيرة، قال الله عز و جل: ﴿‏وَ عَصى‏ََ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى‏ََ ثُمَّ اِجْتَبََاهُ رَبُّهُ فَتََابَ عَلَيْهِ وَ هَدى‏ََ‏﴾ و قال عز و جل: ﴿‏إِنَّ اَللََّهَ اِصْطَفى‏ََ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرََاهِيمَ وَ آلَ عِمْرََانَ عَلَى اَلْعََالَمِينَ‏﴾». }}قوله تعالى:

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ عَصى‏ََ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى‏ََ ثُمَّ اِجْتَبََاهُ رَبُّهُ فَتََابَ عَلَيْهِ وَ هَدى‏ََ [121-122] · سورة طه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.