ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب، و جعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنهما)، قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن الريان بن الصلت، قال: حضر الرضا (عليه السلام) مجلس المأمون بمرو، و قد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق و خراسان-و ساق الحديث إلى أن قال-فقال المأمون: هل فضل الله العترة على سائر الناس؟فقال أبو الحسن (عليه السلام): إن الله تعالى فضل العترة على سائر الناس في محكم كتابه». فقال له المأمون: و أين ذلك من كتاب الله؟فقال الرضا (عليه السلام): «في قوله تعالى ﴿إِنَّ اَللََّهَ اِصْطَفىََ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرََاهِيمَ وَ آلَ عِمْرََانَ عَلَى اَلْعََالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُهََا مِنْ بَعْضٍ وَ اَللََّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾، و قال عز و جل في موضع آخر: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ اَلنََّاسَ عَلىََ مََا آتََاهُمُ اَللََّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنََا آلَ إِبْرََاهِيمَ اَلْكِتََابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ آتَيْنََاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً﴾ ثم رد المخاطبة في أثر هذا إلى سائر المؤمنين، فقال:
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاََةِ وَ اِصْطَبِرْ عَلَيْهََا -إلى قوله تعالى- وَ مَنِ اِهْتَدىََ [132-135] · سورة طه