علي بن إبراهيم: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قوله: ﴿وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاََةِ وَ اِصْطَبِرْ عَلَيْهََا﴾. قال: «فإن الله أمره أن يخص أهله دون الناس ليعلم الناس أن لأهل محمد (صلى الله عليه و آله) عند الله منزلة خاصة ليست للناس، إذ أمرهم مع الناس عامة ثم أمرهم خاصة، فلما نزلت هذه الآية كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يجيء كل يوم عند صلاة الفجر حتى يأتي باب علي و فاطمة (عليهما السلام)، فيقول: السلام عليكم و رحمة الله و بركاته. فيقول علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام): و عليك السلام-يا رسول الله-و رحمة الله و بركاته. ثم يأخذ بعضادتي الباب و يقول: الصلاة يرحمكم الله: ﴿إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ فلم يزل يفعل ذلك كل يوم إذا شهد المدينة حتى فارق الدنيا. و قال أبو الحمراء خادم النبي (صلى الله عليه و آله): أنا أشهد به يفعل ذلك». 7087/ -علي بن إبراهيم أيضا: قوله تعالى: ﴿وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاََةِ﴾ أي أمتك ﴿وَ اِصْطَبِرْ عَلَيْهََا لاََ نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَ اَلْعََاقِبَةُ لِلتَّقْوىََ﴾ قال: المتقين، فوضع الفعل مكان المفعول. قال: و أما قوله: ﴿قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا﴾ أي انتظروا أمرا ﴿فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحََابُ اَلصِّرََاطِ اَلسَّوِيِّ وَ مَنِ اِهْتَدىََ﴾.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — أَمْ يَحْسُدُونَ اَلنََّاسَ عَلىََ مََا آتََاهُمُ اَللََّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنََا آلَ إِبْرََاهِيمَ اَلْكِتََابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ آتَيْنََاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً، يعني الطاعة للمصطفين الطاهرين، فالملك هاهنا هو الطاعة لهم». · سورة طه