و عنه، قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رضي الله عنه)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، قال: سمعت موسى بن جعفر (عليهما السلام) يقول: «لا يخلد الله في النار إلا أهل الكفر و الجحود و أهل الضلال و أهل الشرك، و من اجتنب الكبائر من المؤمنين لم يسأل عن الصغائر، قال الله تبارك و تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبََائِرَ مََا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئََاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً﴾». قال: فقلت له: يا بن رسول الله، فالشفاعة لمن تجب من المؤمنين ؟ فقال: «حدثني أبي، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: إنما شفاعتي لأهل الكبائر من امتي، فأما المحسنون منهم فما عليهم من سبيل». قال ابن أبي عمير: فقلت له: يا بن رسول الله، فيكف تكون الشفاعة لأهل الكبائر، و الله تعالى ذكره يقول:
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ قََالُوا اِتَّخَذَ اَلرَّحْمََنُ وَلَداً سُبْحََانَهُ بَلْ عِبََادٌ مُكْرَمُونَ لاََ يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ يَعْلَمُ مََا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ مََا خَلْفَهُمْ وَ لاََ يَشْفَعُونَ إِلاََّ لِمَنِ اِرْتَضىََ وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ [26-28] 7127/ -علي بن إبراهيم، قال: هو ما قالت النصارى: إن المسيح ابن الله: و ما قالت اليهود: عزيز ابن الله؛ و قالوا في الأئمة (عليهم السلام) ما قالوا، فقال الله عز و جل أنفة له: بَلْ عِبََادٌ مُكْرَمُونَ يعني هؤلاء الذين زعموا أنهم ولد الله، و جواب هؤلاء الذين زعموا ذلك في سورة الزمر، في قوله: لَوْ أَرََادَ اَللََّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لاَصْطَفىََ مِمََّا يَخْلُقُ مََا يَشََاءُ. · سورة الأنبياء