المفيد في (الإرشاد): روى العلماء أن عمرو بن عبيد وفد على محمد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) ليمتحنه بالسؤال، فقال له: جعلت فداك، ما معنى قوله تعالى: ﴿أَ وَ لَمْ يَرَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ كََانَتََا رَتْقاً فَفَتَقْنََاهُمََا﴾، ما هذا الرتق و الفتق؟ فقال له أبو جعفر (عليه السلام): «كانت السماء رتقا لا تنزل القطر، و كانت الأرض رتقا لا تخرج النبات». فانقطع عمرو و لم يجد اعتراضا، و مضى ثم عاد إليه، فقال له: أخبرني-جعلت فداك-عن قوله عز و جل: ﴿وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوىََ﴾، ما غضب الله عز و جل؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): «غضب الله: عقابه-يا عمرو-و من ظن أن الله يغيره شيء فقد كفر». و رواه الطبرسي في (الاحتجاج) قال: روي أن عمرو بن عبيد وفد على محمد بن علي الباقر (عليه السلام) لامتحانه بالسؤال، و ذكر الحديث بعينه. }قوله تعالى:
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — أَ وَ لَمْ يَرَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ كََانَتََا رَتْقاً فَفَتَقْنََاهُمََا ؟ فقال (عليه السلام): «إن الله تبارك و تعالى أهبط آدم إلى الأرض و كانت السماوات رتقا لا تمطر شيئا، و كانت الأرض رتقا لا تنبت شيئا، فلما تاب الله عز و جل على آدم (عليه السلام): أمر السماء فتقطرت بالغمام، ثم أمرها فأرخت عزاليها، ثم أمر الأرض فانبتت الأشجار، و أثمرت الثمار، و تفهقت بالأنهار، فكان ذلك رتقها و هذا فتقها». فقال نافع: صدقت، يا بن رسول الله. · سورة الأنبياء