محمد بن يعقوب، قال: حدثني محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، و علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن غالب الأسدي، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، عن علي بن الحسين (عليه السلام)، في حديث يعظ فيه الناس، قال فيه (عليه السلام): «ثم رجع القول من الله في الكتاب على أهل المعاصي و الذنوب، فقال الله عز و جل: ﴿وَ لَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذََابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يََا وَيْلَنََا إِنََّا كُنََّا ظََالِمِينَ﴾، فإن قلتم-أيها الناس-إن الله عز و جل إنما عني بهذا أهل الشرك، فكيف ذلك، و هو يقول: ﴿وَ نَضَعُ اَلْمَوََازِينَ اَلْقِسْطَ لِيَوْمِ اَلْقِيََامَةِ فَلاََ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَ إِنْ كََانَ مِثْقََالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنََا بِهََا وَ كَفىََ بِنََا حََاسِبِينَ﴾ ؟ اعلموا-عباد الله-أن أهل الشرك لا تنصب لهم الموازين، و لا تنشر لهم الدواوين، و إنما يحشرون إلى جهنم زمرا، و إنما نصب الموازين و نشر الدواوين لأهل الإسلام، فاتقوا الله، عباد الله». و الحديث تقدم بتمامه في قوله تعالى: ﴿وَ كَمْ قَصَمْنََا مِنْ قَرْيَةٍ كََانَتْ ظََالِمَةً وَ أَنْشَأْنََا بَعْدَهََا قَوْماً آخَرِينَ﴾.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ نَضَعُ اَلْمَوََازِينَ اَلْقِسْطَ لِيَوْمِ اَلْقِيََامَةِ -إلى قوله تعالى- وَ كَفىََ بِنََا حََاسِبِينَ [46-47] · سورة الأنبياء