الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

و في (الاحتجاج) أيضا: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في حديث له مع سائل يسأله، قال: أ و ليس توزن الأعمال؟ قال (عليه السلام): «لا، إن الأعمال ليست بأجسام، و إنما هي صفة ما عملوا، و إنما يحتاج إلى وزن الشي‏ء من جهل عدد الأشياء، و لا يعرف ثقلها أو خفتها، و إن الله لا يخفى عليه شي‏ء». قال: فما معنى الميزان؟قال (عليه السلام): «العدل». قال: فما معناه في كتابه: ﴿‏فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوََازِينُهُ‏﴾ ؟قال (عليه السلام): «فمن رجح عمله». 7152/ -الأوسي عمر بن إبراهيم: قال ابن عباس: يجمع الله الخلائق في صعيد واحد، و تمد الأرض، و يزداد في سعتها بمقدارها، فبينما الخلائق وقوف إذ سمعوا فوق رؤوسهم وجبة عظيمة، فيرفعون رؤوسهم و إذا بالسماء انشقت، و نزلت الملائكة، فيقولون: أ فيكم ربنا؟و هم أكثر عددا من أهل الأرض، فيقولون: هو آت. ثم تنشق السماء الثانية، فتنزل الملائكة أكثر مما ذكرنا، فيأتيهم الخلائق، و يقولون: أ فيكم ربنا؟فيقولون: هو آت، جل و علا. و ساق الحديث، إلى أن قال: فيه: فعندها يكشف عن ساق و تطير القلوب، و تشخص الأبصار، و ينادي منادي الملك الخلاق: يا معشر الخلائق، ستعلمون اليوم من أصحاب الكرم، أين الحامدون لله على كل حال؟ فيقوم أناس قليلون إلى الجنة بغير حساب. ثم ينادي مناد ثان: أين الذين لا تلهيهم تجارة و لا بيع عن ذكر الله؟فيقوم أناس قليلون، فينطلقون إلى الجنة بغير حساب. ثم ينادي مناد ثالث: أين الذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع، يدعون ربهم خوفا و طمعا و مما رزقناهم ينفقون؟فيقوم أناس قليلون، فينطلقون إلى الجنة بغير حساب. ثم يخرج من النار عنق أسود، له عينان ينظر بهما، و لسان يتكلم به، يعلو الخلائق، فينادي بصوت يسمعه القريب و البعيد: يا معشر الخلائق، إني وكلت اليوم على من زعم أن مع الله إلها آخر، فيلتقطهم من الصفوف كما يلتقط الطير الحب المنثور فيلقيهم في النار، ثم يخرج، فينادي: إني وكلت بالمصورين. فيلتقطهم، و يرميهم إلى النار، ثم يخرج، فيقول: إني وكلت علي من قال: إن لله صاحبة و ولدا. فيرميهم إلى النار، فإذا حصل هؤلاء إلى الجنة، و هؤلاء إلى النار، علقت‏ الموازين و نصبت، و نشرت الدواوين، و تجلى رب العالمين للفصل بين العالمين. 7153/ -قال الشيخ أبو عبد الله محمد بن النعمان المفيد في شرحه لاعتقادات الشيخ أبي جعفر محمد ابن علي بن الحسين بن بابويه القمي، قال: و الموازين: هي التعديل بين الأعمال، و الجزاء عليها، و وضع كل جزاء في موضعه، و إيصال كل ذي حق إلى حقه فليس الأمر في معنى ذلك على ما ذهب إليه أهل الحشو من أن في القيامة موازين كموازين الدنيا، لكل ميزان كفتان توضع الأعمال فيها، إذ الأعمال أعراض، و الأعراض لا يصح وزنها، و إنما توصف بالثقل و الخفة على وجه المجاز، و المراد بذلك: أن ما ثقل منها: هو ما كثر، و استحق عليه عظيم الثواب، و ما خف منها: ما قل قدره، و لم يستحق عليه جزيل الثواب. و الخبر الوارد أن أمير المؤمنين، و الأئمة من ذريته (عليهم السلام) هم الموازين، فالمراد: أنهم المعدلون بين الأعمال فيما يستحق عليها، و الحاكمون فيها بالواجب و العدل. و ما قاله- (رحمه الله) -هو الصواب. 7154/ -و قال علي بن إبراهيم: ﴿‏وَ نَضَعُ اَلْمَوََازِينَ اَلْقِسْطَ لِيَوْمِ اَلْقِيََامَةِ‏﴾، قال: المجازاة: ﴿‏وَ إِنْ كََانَ مِثْقََالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنََا بِهََا‏﴾، أي جازينا بها، و هي ممدودة آتينا بها. و ستأتي-إن شاء الله تعالى-أحاديث في صفة المحشر، في آخر سورة الزمر، و غيرها. }}قوله تعالى:

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ نَضَعُ اَلْمَوََازِينَ اَلْقِسْطَ لِيَوْمِ اَلْقِيََامَةِ. قال: «هم الأنبياء و الأوصياء (عليهم السلام)». · سورة الأنبياء

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.