ابن بابويه، قال: حدثنا أبو المفضل (رحمه الله)، قال: حدثني محمد بن علي بن شاذان بن خباب الأزدي الخلال بالكوفة، قال: حدثني الحسن بن محمد بن عبد الواحد، قال: حدثني الحسن بن الحسين العرني، قال: حدثني يحيى بن يعلى الأسلمي، عن عمر بن موسى الوجيهي، عن زيد بن علي (عليه السلام)، قال: كنت عند أبي علي بن الحسين (عليهما السلام)، إذ دخل عليه جابر بن عبد الله الأنصاري، فبينما هو يحدثه إذ خرج أخي محمد من بعض الحجر، فأشخص جابر ببصره نحوه، ثم قال له: يا غلام، أقبل. فأقبل، ثم قال: أدبر. فأدبر، فقال: شمائل كشمائل رسول الله (صلى الله عليه و آله)، ما اسمك، يا غلام؟قال: «محمد». قال: ابن من؟قال: «ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)». قال: إذن أنت الباقر، فانكب عليه، و قبل رأسه و يديه، ثم قال: يا محمد، إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقرئك السلام. قال: «و على رسول الله أفضل السلام، و عليك يا جابر بما فعلت السلام». ثم عاد إلى مصلاه، فأقبل يحدث أبي، و يقول: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال لي يوما: «يا جابر، إذا أدركت ولدي محمدا فأقرئه مني السلام، أما أنه سميي، و أشبه الناس بي، علمه علمي، و حكمه حكمي، سبعة من ولده أمناء معصومون، أئمة أبرار، و السابع منهم: مهديهم الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما». ثم تلا رسول الله (صلى الله عليه و آله): ﴿وَ جَعَلْنََاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنََا وَ أَوْحَيْنََا إِلَيْهِمْ فِعْلَ اَلْخَيْرََاتِ وَ إِقََامَ اَلصَّلاََةِ وَ إِيتََاءَ اَلزَّكََاةِ وَ كََانُوا لَنََا عََابِدِينَ﴾.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ جَعَلْنََاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنََا وَ أَوْحَيْنََا إِلَيْهِمْ فِعْلَ اَلْخَيْرََاتِ -إلى قوله تعالى- وَ كََانُوا لَنََا عََابِدِينَ [73] · سورة الأنبياء