ابن بابويه، قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي (رضي الله عنه)، قال: حدثني أبي، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، عن علي بن محمد بن الجهم، عن الرضا (عليه السلام)، فيما سأله المأمون عن عصمة قال الرضا (عليه السلام): «ذلك يونس بن متى (عليه السلام)، ذهب مغاضبا لقومه ﴿فَظَنَّ﴾ بمعنى استيقن ﴿أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ أي لن نضيق عليه رزقه، و منه قول الله تعالى: ﴿وَ أَمََّا إِذََا مَا اِبْتَلاََهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾ أي ضيق و قتر، ﴿فَنََادىََ فِي اَلظُّلُمََاتِ﴾ أي: ظلمة الليل، و ظلمة البحر، و ظلمة بطن الحوت: ﴿أَنْ لاََ إِلََهَ إِلاََّ أَنْتَ سُبْحََانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ اَلظََّالِمِينَ﴾ لتركي مثل هذه العبادة التي قد فرغتني لها في بطن الحوت، فاستجاب الله له، و قال تعالى: ﴿فَلَوْ لاََ أَنَّهُ كََانَ مِنَ اَلْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلىََ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾». فقال المأمون: لله درك، يا أبا الحسن.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ ذَا اَلنُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغََاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنََادىََ فِي اَلظُّلُمََاتِ أَنْ لاََ إِلََهَ إِلاََّ أَنْتَ سُبْحََانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ اَلظََّالِمِينَ [87] 7183/ · سورة الأنبياء