و عنه، قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رضي الله عنه)، و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام، و علي بن عبد الله الوراق (رضي الله عنه)، قالوا: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، قال: حدثنا القاسم بن محمد البرمكي، قال: حدثنا أبو الصلت الهروي، عن الرضا (عليه السلام)، فيما أجاب به علي بن محمد بن الجهم في عصمة الأنبياء، فقال له: يا بن رسول الله، أتقول بعصمة الأنبياء؟فقال: «نعم، فقل ما تعلم» فذكر الآي، إلى أن قال: و قوله عز و جل: ﴿وَ ذَا اَلنُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغََاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾. فقال (عليه السلام): «و أما قوله عز و جل: ﴿وَ ذَا اَلنُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغََاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ إنما ظن-بمعنى استيقن-أن الله لن يضيق عليه رزقه، ألا تسمع قول الله عز و جل: ﴿وَ أَمََّا إِذََا مَا اِبْتَلاََهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾ أي ضيق عليه، و لو ظن أن الله لن يقدر عليه لكان قد كفر».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ ذَا اَلنُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغََاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنََادىََ فِي اَلظُّلُمََاتِ أَنْ لاََ إِلََهَ إِلاََّ أَنْتَ سُبْحََانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ اَلظََّالِمِينَ [87] 7183/ · سورة الأنبياء