علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في حديث بخت نصر، و قتله بني إسرائيل، قال: «فلما وافى-يعني بخت نصر- بيت المقدس نظر إلى جبل من تراب وسط المدينة، و إذا دم يغلي وسطه، كلما ألقي عليه التراب خرج و هو يغلي، فقال بخت نصر: ما هذا؟فقالوا: هذا دم نبي كان لله قتله ملوك بني إسرائيل، و دمه يغلي، و كلما ألقينا عليه التراب خرج و هو يغلي. فقال بخت نصر: لأقتلن بني إسرائيل أبدا حتى يسكن هذا الدم. و كان ذلك الدم دم يحيى بن زكريا (عليه السلام)، و كان في زمانه ملك جبار يزني بنساء بني إسرائيل، و كان يمر بيحيى بن زكريا (عليه السلام)، فقال له يحيى (عليه السلام): اتق الله-أيها الملك-لا يحل لك هذا. فقالت له امرأة من اللواتي كان يزني بهن حين سكر: أيها الملك، اقتل هذا، فأمر أن يؤتى برأسه، فأتي برأس يحيى (عليه السلام) في طست، و كان الرأس يكلمه، و يقول له: يا هذا، اتق الله، لا يحل لك هذا، ثم علا الدم في الطست حتى فاض إلى الأرض، فخرج يغلي و لا يسكن. و كان بين قتل يحيى و خروج بخت نصر، مائة سنة، و لم يزل بخت نصر يقتلهم، و كان يدخل قرية قرية فيقتل الرجال، و النساء، و الصبيان، و كل حيوان، و الدم يغلي و لا يسكن، حتى أفناهم، فقال: أبقي أحد في هذه البلاد؟ فقالوا: عجوز في موضع كذا و كذا، فبعث إليها، فضرب عنقها على الدم، فسكن، و كانت آخر من بقي». و الحديث طويل، ذكرناه بطوله في قوله تعالى: ﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلىََ قَرْيَةٍ وَ هِيَ خََاوِيَةٌ عَلىََ عُرُوشِهََا﴾، من سورة البقرة. و الحديث طويل، ذكرناه بطوله في قوله تعالى: ﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلىََ قَرْيَةٍ وَ هِيَ خََاوِيَةٌ عَلىََ عُرُوشِهََا﴾، من سورة البقرة.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ زَكَرِيََّا إِذْ نََادىََ رَبَّهُ -إلى قوله تعالى- وَ يَدْعُونَنََا رَغَباً وَ رَهَباً [89-90] 7189/ -و في رواية علي بن إبراهيم في وَ زَكَرِيََّا إِذْ نََادىََ رَبَّهُ رَبِّ لاََ تَذَرْنِي فَرْداً وَ أَنْتَ خَيْرُ اَلْوََارِثِينَ فَاسْتَجَبْنََا لَهُ وَ وَهَبْنََا لَهُ يَحْيىََ وَ أَصْلَحْنََا لَهُ زَوْجَهُ قال: كانت لا تحيض فحاضت. · سورة الأنبياء