في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «لما نزلت هذه الآية وجد منها أهل مكة وجدا شديدا، فدخل عليهم عبد الله بن الزبعرى، و كفار قريش يخوضون في هذه الآية، فقال ابن الزبعرى: أ محمد تكلم بهذه الآية؟قالوا: «نعم». قال: لئن اعترف بهذه لأخصمنه. فجمع بينهما فقال: يا محمد، أ رأيت الآية التي قرأت آنفا، أ فينا و في آلهتنا خاصة، أم في امم من الأمم الماضية و آلهتهم؟ قال (صلى الله عليه و آله): بل فيكم و في آلهتكم، و في الأمم الماضية و في آلهتهم. إلا من استثنى الله. فقال ابن الزبعرى: لأخصمنك-و الله-أ لست تثني على عيسى خيرا، و قد عرفت أن النصارى يعبدون عيسى و امه، و أن طائفة من الناس يعبدون الملائكة، أ فليس هؤلاء مع الآلهة في النار؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): لا. فضجت قريش و ضحكوا، و قالوا: خصمك ابن الزبعرى. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): قلتم الباطل، أما قلت إلا من استثنى الله و هو قوله تعالى: ﴿إِنَّ اَلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا اَلْحُسْنىََ أُولََئِكَ عَنْهََا مُبْعَدُونَ لاََ يَسْمَعُونَ حَسِيسَهََا وَ هُمْ فِي مَا اِشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خََالِدُونَ﴾». قال: «قوله تعالى: ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ يقول: يقذفون فيها قذفا». قال: «قوله تعالى: ﴿أُولََئِكَ عَنْهََا مُبْعَدُونَ﴾ يعني الملائكة و عيسى بن مريم (عليهما السلام)». 7203/ -و قال علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اَلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا اَلْحُسْنىََ أُولََئِكَ عَنْهََا مُبْعَدُونَ﴾ ناسخة لقوله: ﴿وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلاََّ وََارِدُهََا﴾.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — إِنَّكُمْ وَ مََا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اَللََّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ -إلى قوله تعالى- هََذََا يَوْمُكُمُ اَلَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ [98-103] 7202/ -علي بن إبراهيم، في إِنَّكُمْ وَ مََا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اَللََّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ إلى قوله · سورة الأنبياء