الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

و عنه، قال: أخبرنا الحسين بن عبيد الله، عن علي بن محمد العلوي، قال: حدثني محمد بن موسى الرقي، قال: حدثنا علي بن محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن أبيه، عن أبان مولى زيد بن علي‏، عن عاصم بن بهدله، عن شريح القاضي، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لأصحابه يوما و هو يعظهم: «ترصدوا مواعيد الآجال، و باشروها بمحاسن الأعمال، و لا تركنوا إلى ذخائر الأموال فتحليكم‏ خدائع الآمال، إن الدنيا خداعة صراعة، مكارة غرارة سحارة، أنهارها لامعة، و ثمراتها يانعة، ظاهرها سرور، و باطنها غرور، تأكلكم بأضراس المنايا، و تبيركم بإتلاف الرزايا، لهم بها أولاد الموت، آثروا زينتها، و طلبوا رتبتها، جهل الرجل، و من ذلك الرجل؟المولع بلذاتها، و الساكن إلى فرحتها، و الآمن لغدرتها، دارت عليكم بصروفها، و رمتكم بسهام حتوفها، فهي تنزع أرواحكم نزعا، و أنتم تجمعون لها جمعا، للموت تولدون، و إلى القبور تنقلون، و على التراب تتوسدون‏، و إلى الدود تسلمون، و إلى الدود تسلمون، و إلى الحساب تبعثون. يا ذوي الحيل و الآراء، و الفقه و الأنباء، اذكروا مصارع الآباء، فكأنكم بالنفوس قد سلبت، و بالأبدان قد عريت، و بالمواريث قد قسمت، فتصير-يا ذا الدلال، و الهيبة و الجمال-إلى منزلة شعثاء، و محلة غبراء، فتنوم على خدك في لحدك، في منزل قل زواره، و مل عماله، حتى يشق عن القبور، و تبعث إلى النشور، فإن ختم لك بالسعادة صرت إلى حبور، و أنت ملك مطاع، و آمن لا يراع، يطوف عليكم ولدان كأنهم الجمان، بكأس من معين، بيضاء لذة للشاربين. أهل الجنة فيها يتنعمون، و أهل النار فيها يعذبون، هؤلاء في السندس و الحرير يتبخترون‏، و هؤلاء في الجحيم و السعير يتقلبون، هؤلاء تحشى جماجمهم بمسك الجنان و هؤلاء يضربون بمقامع النيران، هؤلاء يعانقون الحور في الحجال، و هؤلاء يطوقون أطواقا في النار بالأغلال، فله‏، فزع قد أعيى الأطباء، و به داء لا يقبل الدواء. يا من يسلم إلى الدود، و يهدى إليه، اعتبر بما تسمع و ترى، و قل لعينك تجفو لذة الكرى، و تفيض من الدموع بعد الدموع تترى، بيتك القبر بيت الأهوال و البلى، و غايتك الموت يا قليل الحياء. اسمع-يا ذا الغفلة و التصريف-من ذوي‏ الوعظ و التعريف، جعل يوم الحشر يوم العرض و السؤال، و الحباء و النكال، يوم تقلب إليه‏ أعمال الأنام، و تحصى فيه جميع الآثام، يوم تذوب من النفوس أحداق عيونها، و تضع الحوامل ما في بطونها، و يفرق بين كل نفس و حبيبها، و يحار في تلك الأهوال عقل لبيبها، إذ تنكرت الأرض بعد حسن عمارتها، و تبدلت بالخلق بعد أنيق زهرتها، أخرجت من معادن الغيب أثقالها، و نفضت إلى الله أحمالها. يوم لا ينفع الجد، إذا عاينوا الهول الشديد فاستكانوا، و عرف المجرمون بسيماهم فاستبانوا، فانشقت القبور بعد طول انطباقها، و استسلمت النفوس إلى الله بأسبابها، كشف عن الآخرة غطاؤها، و ظهر للخلق أبناؤها، فدكت الأرض دكا دكا، و مدت لأمر يراد بها مدا مدا، و اشتد المثارون إلى الله شدا شدا، و تزاحفت الخلائق إلى المحشر زحفا زحفا، و رد المجرمون على الأعقاب ردا ردا، وجد الأمر-ويحك، يا إنسان!-جدا جدا، و قربوا للحساب فردا فردا، و جاء ربك و الملك صفا صفا، يسألهم عما عملوا حرفا حرفا، فجي‏ء بهم عراة الأبدان، خشعا أبصارهم، أمامهم الحساب، و من ورائهم جهنم، يسمعون زفيرها، و يرون سعيرها، فلم يجدوا ناصرا و لا وليا يجيرهم من الذل، فهم يعدون سراعا إلى مواقف الحشر، يساقون سوقا. فالسماوات مطويات بيمينه كطي السجل للكتب، و العباد على الصراط و جلت قلوبهم، يظنون أنهم لا يسلمون، و لا يؤذن لهم فيتكلمون، و لا يقبل منهم فيعتذرون، قد ختم على أفواههم و استنطقت أيديهم و أرجلهم بما كانوا يعملون. يا لها من ساعة، ما أشجى مواقعها من القلوب، حين ميز بين الفريقين: فريق في الجنة، و فريق في السعير!من مثل هذا فليهرب الهاربون، إذا كانت الدار الآخرة لها يعمل العاملون». 7231/ -علي بن إبراهيم: في معنى الآية، قال: مخاطبة للناس عامة ﴿‏يَوْمَ تَرَوْنَهََا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمََّا أَرْضَعَتْ‏﴾ أي تبقى و تتحير و تتغافل ﴿‏وَ تَضَعُ كُلُّ ذََاتِ حَمْلٍ حَمْلَهََا‏﴾ قال: كل امرأة تموت حاملة عند زلزلة الساعة تضع حملها يوم القيامة. و قوله تعالى: ﴿‏وَ تَرَى اَلنََّاسَ سُكََارى‏ََ‏﴾ قال: يعنى ذاهلة عقولهم من الخوف و الفزع، متحيرين ﴿‏وَ مََا هُمْ بِسُكََارى‏ََ وَ لََكِنَّ عَذََابَ اَللََّهِ شَدِيدٌ‏﴾. قال قوله: ﴿‏وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يُجََادِلُ فِي اَللََّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ‏﴾ أي يخاصم ﴿‏وَ يَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطََانٍ مَرِيدٍ‏﴾ قال: المريد: الخبيث. ثم خاطب الله عز و جل الدهرية، و احتج عليهم فقال: ﴿‏يََا أَيُّهَا اَلنََّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ اَلْبَعْثِ‏﴾ أي في شك: ﴿‏فَإِنََّا خَلَقْنََاكُمْ مِنْ تُرََابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَ غَيْرِ مُخَلَّقَةٍ‏﴾ قال المخلقة: إذا صارت دما، و غير مخلقة، قال: السقط.

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ يََا أَيُّهَا اَلنََّاسُ اِتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ اَلسََّاعَةِ شَيْ‏ءٌ عَظِيمٌ -إلى قوله تعالى- وَ نُقِرُّ فِي اَلْأَرْحََامِ مََا نَشََاءُ [1-5] · سورة الحج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.