علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن يحيى بن أبي عمران، عن يونس، عن حماد، عن ابن الطيار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «نزلت هذه الآية في قوم وحدوا الله، و خلعوا عبادة من دون الله، و خرجوا من الشرك، و لم يعرفوا أن محمدا (صلى الله عليه و آله) رسول الله، فهم يعبدون الله على شك في محمد (صلى الله عليه و آله) و ما جاء به، فأتوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقالوا: ننظر إن كثرت أموالنا و عوفينا في أنفسنا و أولادنا علمنا أنه صادق، و أنه لرسول الله، و إن كان غير ذلك نظرنا؛ فأنزل الله: ﴿فَإِنْ أَصََابَهُ خَيْرٌ اِطْمَأَنَّ بِهِ وَ إِنْ أَصََابَتْهُ فِتْنَةٌ اِنْقَلَبَ عَلىََ وَجْهِهِ خَسِرَ اَلدُّنْيََا وَ اَلْآخِرَةَ ذََلِكَ هُوَ اَلْخُسْرََانُ اَلْمُبِينُ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اَللََّهِ مََا لاََ يَضُرُّهُ وَ مََا لاََ يَنْفَعُهُ﴾ انقلب مشركا، يدعو غير الله و يعبد غيره، فمنهم من يعرف و يدخل الإيمان قلبه، فهو مؤمن و يصدق، و يزول عن منزلته من الشك إلى الإيمان، و منهم من يلبث على شكه، و منهم من ينقلب إلى الشرك».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اَللََّهَ عَلىََ حَرْفٍ -إلى قوله تعالى- ذََلِكَ هُوَ اَلضَّلاََلُ اَلْبَعِيدُ [11-12] · سورة الحج