ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله ابن عامر، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته: لم جعلت التلبية؟فقال: «إن الله عز و جل أوحى إلى إبراهيم (عليه السلام): ﴿وَ أَذِّنْ فِي اَلنََّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجََالاً﴾ فنادى فأجيب من كل فج عميق يلبون».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ أبيكم إِبْرََاهِيمَ فخرج النبي (صلى الله عليه و آله) و أصحابه مهلين بالحج حتى أتى منى، فصلى الظهر و العصر و المغرب و العشاء الآخرة و الفجر، ثم غدا و الناس معه، و كانت قريش تفيض من المزدلفة، و هي جمع، و يمنعون الناس أن يفيضوا منها، فأقبل رسول الله (صلى الله عليه و آله) و قريش ترجو أن تكون إفاضته من حيث كانوا يفيضون، فأنزل الله عز و جل: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفََاضَ اَلنََّاسُ وَ اِسْتَغْفِرُوا اَللََّهَ يعني إبراهيم و إسماعيل و إسحاق (عليهم السلام) في إفاضتهم منها، و من كان بعدهم، فلما رأت قريش أن قبة رسول الله (صلى الله عليه و آله) قد مضت، كأنه دخل في أنفسهم شيء للذي كانوا يرجون من الإفاضة من مكانهم، حتى انتهى إلى نمرة، و هي بطن عرفة بحيال الأراك، فضربت قبته، و ضرب الناس أخبيتهم عندها. · سورة الحج