الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

و عنه: عن محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود، عن أبي الحسن موسى ابن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام)، في قوله عز و جل: ﴿‏وَ لَوْ لاََ دَفْعُ اَللََّهِ اَلنََّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوََامِعُ وَ بِيَعٌ وَ صَلَوََاتٌ وَ مَسََاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اِسْمُ اَللََّهِ كَثِيراً‏﴾، قال: «هم الأئمة الأعلام، و لو لا صبرهم، و انتظارهم الأمر أن يأتيهم من الله لقتلوا جميعا. قال الله عز و جل: ﴿‏وَ لَيَنْصُرَنَّ اَللََّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اَللََّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ‏﴾». قوله: «كان قوم صالحون، و هم مهاجرون قوم سوء خوفا أن يفسدوهم» أي يفسدوا عليهم دينهم، فهاجروهم لأجل ذلك، فالله تعالى يدفع أيدي القوم السوء عن الصالحين. و قوله: «و فينا مثلهم» قوم صالحون و هم الأئمة الراشدون، و قوم سوء و هم المخالفون، و الله تعالى يدفع أيدي المخالفين عن الأئمة الراشدين، و الحمد لله رب العالمين‏. ثم قال: و أما معنى التأويل الثاني: قوله: «هم الأئمة». بيانه: أن الله سبحانه يدفع بعض الناس عن بعض، فالمدفوع عنهم: [هم‏]الأئمة (عليهم السلام)، و المدفوعون: هم الظالمون. قوله: «و لو لا صبرهم و انتظارهم الأمر أن يأتيهم من الله لقتلوا جميعا» معناه: و لولا صبرهم على الأذى و التكذيب، و انتظارهم أمر الله أن يأتيهم بفرج آل محمد، و قيام القائم (عليه السلام)، لقاموا كما قام غيرهم‏[بالسيف‏]، و لو قاموا لقتلوا جميعا، [و لو قتلوا جميعا]لهدمت صوامع، و بيع، و صلوات، و مساجد. 70 و 72 و 74 و 120. لقول أمير المؤمنين (عليه السلام): «لو ثنيت لي الوسادة لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم، و بين أهل الإنجيل بإنجيلهم، و بين أهل الفرقان بفرقانهم، حتى تنطق الكتب، و تقول: صدق». و قوله: «هم الأعلام». الأعلام: الأدلة الهادية إلى دار السلام، فعليهم من الله أفضل التحية و الإكرام؛ و لما علم الله سبحانه و تعالى منهم الصبر و عدهم النصر، فقال: ﴿‏وَ لَيَنْصُرَنَّ اَللََّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ‏﴾ [أي ينصر دينه‏] ﴿‏إِنَّ اَللََّهَ لَقَوِيٌّ‏﴾ في سلطانه ﴿‏عَزِيزٌ‏﴾ في جبروت شأنه. رواية محمد بن العباس بإسناده إلى عيسى بن داود، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام): «نزلت آية: ﴿‏أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقََاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اَللََّهَ عَلى‏ََ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ‏﴾ إلى قوله تعالى ﴿‏وَ لِلََّهِ عََاقِبَةُ اَلْأُمُورِ‏﴾ في آل محمد (عليهم السلام) خاصة».

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ لَوْ لاََ دَفْعُ اَللََّهِ اَلنََّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوََامِعُ وَ بِيَعٌ وَ صَلَوََاتٌ وَ مَسََاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اِسْمُ اَللََّهِ كَثِيراً. · سورة الحج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.