الطبرسي في (الاحتجاج) في حديث عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: «فذكر عز ذكره لنبيه (صلى الله عليه و آله) ما يحدثه عدوه في كتابه من بعده، بقوله: ﴿وَ مََا أَرْسَلْنََا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لاََ نَبِيٍّ إِلاََّ إِذََا تَمَنََّى أَلْقَى اَلشَّيْطََانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اَللََّهُ مََا يُلْقِي اَلشَّيْطََانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اَللََّهُ آيََاتِهِ﴾ يعني أنه ما من نبي يتمنى مفارقة ما يعاينه من نفاق قومه و عقوقهم، و الانتقال عنهم إلى دار الإقامة، إلا ألقى الشيطان المعرض بعداوته-عند فقده- في الكتاب الذي انزل إليه ذمه، و القدح فيه، و الطعن عليه، فينسخ الله ذلك من قلوب المؤمنين فلا تقبله، و لا تصغي إليه غير قلوب المنافقين و الجاهلين، و يحكم الله آياته بأن يحمي أولياءه من الضلال و العدوان، و متابعة أهل الكفر و الطغيان، الذين لم يرض الله أن يجعلهم كالأنعام، حتى قال: ﴿بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً﴾».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ مََا أَرْسَلْنََا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لاََ نَبِيٍّ -إلى قوله تعالى- عَذََابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ [52-55] · سورة الحج