الطبرسي في (الاحتجاج): عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، في جواب سؤال زنديق، قال (عليه السلام): «أما قول الله: ﴿اَللََّهُ يَتَوَفَّى اَلْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهََا﴾ و قوله: ﴿يَتَوَفََّاكُمْ مَلَكُ اَلْمَوْتِ﴾ و ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنََا﴾ و ﴿تَتَوَفََّاهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ طَيِّبِينَ﴾ و ﴿اَلَّذِينَ تَتَوَفََّاهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ ظََالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ فهو تبارك و تعالى، أجل و أعظم من أن يتولى ذلك بنفسه، و فعل رسله و ملائكته فعله، لأنهم بأمره يعملون، فاصطفى جل ذكره من الملائكة رسلا و سفرة بينه و بين خلقه، و هم الذين قال الله فيهم: ﴿اَللََّهُ يَصْطَفِي مِنَ اَلْمَلاََئِكَةِ رُسُلاً وَ مِنَ اَلنََّاسِ﴾ فمن كان من أهل الطاعة تولى قبض روحه ملائكة الرحمة، و من كان من أهل المعصية تولى قبض روحه ملائكة النقمة. و لملك الموت أعوان من ملائكة الرحمة و النقمة يصدرون عن أمره، و فعلهم فعله، و كل ما يأتون به منسوب إليه، و إذن كان فعلهم فعل ملك الموت، و فعل ملك الموت فعل الله؛ لأنه يتوفى الأنفس على يد من يشاء، و يعطي و يمنع، و يثيب و يعاقب على يد من يشاء، و إن فعل امنائه فعله، كما قال: ﴿وَ مََا تَشََاؤُنَ إِلاََّ أَنْ يَشََاءَ اَللََّهُ﴾».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — اَللََّهُ يَصْطَفِي مِنَ اَلْمَلاََئِكَةِ رُسُلاً وَ مِنَ اَلنََّاسِ [75] 7421/ -علي بن إبراهيم: أي يختار، و هو: جبرئيل، و ميكائيل، و إسرافيل، و ملك الموت، و من الناس: · سورة الحج