الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن الحسن بن محمد، عن علي بن محمد القاساني، عن علي بن أسباط، قال سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن الاستطاعة. فقال: «يستطيع العبد بعد أربع خصال: أن يكون مخلى السرب، صحيح الجسم، سليم الجوارح، له سبب وارد من الله». قال: قلت له: جعلت فداك، فسر لي هذا. قال: «أن يكون العبد مخلى السرب، صحيح الجسم، سليم الجوارح، يريد أن يزني فلا يجد امرأة، ثم يجدها، فإما أن يعصم نفسه، فيمتنع كما امتنع يوسف (عليه السلام)، أو يخلي بينه و بين إرادته، فيزني، فيسمى زانيا، و لم يطع الله بإكراه، و لم يعصه بغلبة». عنه: عن محمد بن يحيى، و علي بن إبراهيم، جميعا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، و عبد الله بن يزيد، جميعا، عن رجل من أهل البصرة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الاستطاعة، فقال: «أ تستطيع أن تعمل ما لم يكون؟» قال: لا. قال: «فتستطيع أن تنهى عما قد كون؟» قال: لا. قال: فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): «فمتى أنت مستطيع؟» قال: لا أدري. قال: فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): «إن الله خلق خلقا، فجعل فيهم آلة الاستطاعة ثم لم يفوض إليهم، فهم مستطيعون للفعل، وقت الفعل، مع الفعل، إذا فعلوا ذلك الفعل، فإذا لم يفعلوه في ملكه، لم يكونوا مستطيعين أن يفعلوا فعلا لم يفعلوه، لأن الله عز و جل أعز من أن يضاده في ملكه أحد». قال البصري: فالناس مجبورون؟قال: «لو كانوا مجبورين، كانوا معذورين». قال: ففوض إليهم؟قال: «لا». قال: فما هم؟قال: «علم منهم فعلا، فجعل فيهم آلة الفعل، فإذا فعلوا، كانوا مع الفعل مستطيعين»: قال البصري: أشهد أنه الحق، و أنكم أهل بيت النبوة و الرسالة. 7497/ عنه: عن محمد بن أبي عبد الله، عن سهل بن زياد، و علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمد، و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، جميعا، عن علي بن الحكم، عن صالح النيلي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام): هل للعباد من الاستطاعة شيء؟قال: فقال لي: «إذا فعلوا الفعل، كانوا مستطيعين بالاستطاعة التي جعلها الله فيهم». قال: قلت له: و ما هي؟قال: «الآلة، مثل الزاني إذا زنى، كان مستطيعا للزنا حين زنى، و لو أنه ترك الزنا و لم يزن، كان مستطيعا لتركه إذا تركه. قال: ثم قال: «ليس له من الاستطاعة قبل الفعل كثير و لا قليل، و لكن مع الفعل و الترك كان مستطيعا». قلت: فعلى ماذا يعذبه؟قال: «بالحجة البالغة، و الآلة التي ركبها فيهم، إن الله لم يجبر أحدا على معصيته، و لا أراد-إرادة حتم-الكفر من أحد، و لكن حين كفر، كان في إرادة الله أن يكفر، و هم في إرادة الله، و في علمه، ألا يصيروا إلى شيء من الخير». قلت: أراد منهم أن يكفروا؟قال: «ليس هكذا أقول، و لكني أقول: علم أنهم سيكفرون، فأراد الكفر لعلمه فيهم، و ليست هي إرادة حتم، إنما هي إرادة اختيار». عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن بعض أصحابنا، عن عبيد بن زرارة، قال: حدثني حمزة بن حمران، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الاستطاعة، فلم يجبني، فدخلت عليه دخلة اخرى، فقلت: أصلحك الله، إنه قد وقع في قلبي منها شيء، لا يخرجه إلا شيء أسمعه منك، قال: «فإنه لا يضرك ما كان في قلبك». قلت: أصلحك الله، إني أقول: إن الله تبارك و تعالى لم يكلف العباد ما لا يستطيعون، و لم يكلفهم إلا ما يطيقون، و إنهم لا يصنعون شيئا من ذلك إلا بإرادة الله و مشيئته، و قضائه و قدره. قال: فقال: «هذا دين الله الذي أنا عليه، و آبائي» أو كما قال.

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — وَ لاََ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاََّ وُسْعَهََا [62] · سورة المؤمنون

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.