ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثني القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، قال: قال علي بن الحسين (عليه السلام): «أشد ساعات ابن آدم ثلاث ساعات: الساعة التي يعاين فيها ملك الموت، و الساعة التي يقوم فيها من قبره، و الساعة التي يقف فيها بين يدي الله تبارك و تعالى، فإما إلى الجنة، و إما إلى النار». ثم قال: «إن نجوت-يا ابن آدم-عند الموت، فأنت أنت، و إلا هلكت، و إن نجوت-يا بن آدم-حين توضع في قبرك، فأنت أنت، و إلا هلكت، و إن نجوت حين يحمل الناس على الصراط، فأنت أنت، و إلا هلكت، و إن نجوت حين يقوم الناس لرب العالمين، فأنت أنت، و إلا هلكت» ثم تلا: ﴿وَ مِنْ وَرََائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلىََ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ قال: «هو القبر، و إن لهم فيه لمعيشة ضنكا، و الله إن القبر لروضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النيران». ثم أقبل على رجل من جلسائه، فقال له: «لقد علم ساكن السماء ساكن الجنة من ساكن النار، فأي الرجلين أنت، و أي الدارين دارك» ؟
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الرابع — وَ مِنْ وَرََائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلىََ يَوْمِ يُبْعَثُونَ -إلى قوله تعالى- تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ اَلنََّارُ وَ هُمْ فِيهََا كََالِحُونَ [100-104] 7527/ -علي بن إبراهيم، في وَ مِنْ وَرََائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلىََ يَوْمِ يُبْعَثُونَ قال: «البرزخ: هو أمر بين أمرين، و هو الثواب و العقاب بين الدنيا و الآخرة، و هو رد على من أنكر عذاب القبر، و الثواب و العقاب قبل يوم القيامة، و هو · سورة المؤمنون